لم تعد وحدك الذي يملك شهادة بختم أمريكي، ولست الوحيد الذي اقتحم بوابة الدراسات العليا ودوّن فيها الأبحاث، فمع ثورة التعليم التي حظيت بها بلادنا المملكة العربية السعودية خلال العشرة أعوام الماضية، اشتد السباق بين جيلنا من الشباب والفتيات الذين أكلموا تعليمهم وحصلوا على شهادات الماجستير والدكتوراه، بل وأخذ السباق منعطفاً دولياً، فانتشر هذا الجيل السعودي في أنحاء العالم، مئات الآلاف في جامعات الدنيا شرقا وغرباً، وآلاف التخصصات في كليات تنافس بعضها، وبالتالي ارتفعت معايير التمايز وزادت عناصر التفاضل عند جهات العمل، وأصبحت المنافسة صعبة! إذاً ما الحل ؟

الحل بين يديك الان، هو أن تبني نفسك من عدة جوانبك، وأن تنطلق لتجمع خبراتك الحياتية في كل مكان، فإن كنت مازلت ببلد الابتعاث فأنت أكثر حظاً من غيرك، ففي بلد عظمى كالولايات المتحدة الأمريكية الفرص متاحة في كل مكان، وهي كالكنوز المكشوفة التي تحتاج فقط لمن يبذل الجهد اليسير ليلتقطها.

كن نهماً في جمع كل ما يمر أمامك من فرص تدريبية ودروات مهارية تنمي من قدراتك وطاقاتك، وانخرط في مجال العمل التطوعي عبر المنظمات والأندية لتتعلم العطاء من أصحابه وتنمي روحك وقلبك. التفت إلى خيارات العمل داخل الحرم الجامعي فهي كفيلة بأن تضعك على الخطوة الاولى في سلم العمل والميدان الوظيفي، وسجل في المؤتمرات الدولية والملتقيات الأكاديمية لتنمي عقلك في مجال تخصصك كثيراً وتفتح باباً كبيرا للتعرف على أشخاص آخرين قد لا يشاركونك أي شيء، ولكن التخصص والاهتمام العلمي يجمعكم.

المجال لا يسع هنا لذكر كل التفاصيل التي يمكن لها أن تساعدك بالفوز في هذه المنافسة، وعندما تعود وبيدك شهادة ختم عليها بالشرف من الدرجة الأولى وباليد الأخرى الكثير والكثير من الخبرات والمهارات والدورات التي ستفضلك في ميدان العمل على من سواك عند أصحاب القرار، وقبل كل هذا ستجعل منك شخصا ناضجا جاهزا لميادين العمل، لأنك رأيت ولمست وشاركت بما يكفي وصنعت تجربتك في أعظم الدول المتقدمة (أمريكا).

 

 

بقلم: عبدالوهاب الشهري

تحديثات فيسبوك وتويتر