الاصدار 26

ستهدف ربط الخريجين بسوق العمل ويوفر أكثر من 5 الاف وظيفة  واشنطن ـ "نشرة ساكم" أطلقت وزارة التعليم ممثلة في الملحقية الثقافية السعودية في الولايات المتحدة  بالعاصمة الأمريكية واشنطن اليوم الجمعة فعاليات معرض يوم التوظيف الذي ينظم سنوياً لتوظيف الخريجين والخريجات من مبتعثي برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، في ظل تقديرات أن تطرح وظائف تتراوح بين خمسة إلى ستة آلاف فرصة عمل. وافتتح القائم باعمال السفير السعودي في واشنطن، سامي السدحان ويرافقه الملحق الثقافي في واشنطن، الدكتور محمد العيسى المعرض الذي يربط الخريجين بمقدمي الوظائف وسوق العمل. وعقب الافتتاح اوضح السدحان انه في هذا اليوم نقطف ثمرة من ثمار برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي مباركاً للخريجين نجاحهم وتخرجهم، مشيراً الى ان يوم المهنة فرصة رائدة للخريجين حيث تتيح لهم للالتقاء بعدد كبير من طالبي العمل من القطاعين الحكومي والخاص. ورفع الملحق الثقافي السعودي في واشنطن الدكتور محمد بن عبدالله العيسى التهنئة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية،وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بتخرج ما يزيد على 16 ألف مبتعث من برنامج الابتعاث ومبتعثي الجامعات والجهات الحكومية. كما وجه الملحق تهنئته للخريجين والخريجات "الذين أثبتوا بالفعل بأنهم خير سفراء لوطننا العزيز، ومثلوه خير تمثيل،"مشدد على "أن أبنائنا وبناتنا الطلاب والطالبات ينتقلون في هذه المناسبة من مرحلة التعلم إلى مرحلة العمل والعطاء الجاد." وأضاف العيسى قائلاً " نحن على يقين بأن نجاحهم وتفوقهم في المرحلة الأولى سيقودهم بإذن الله إلى تحقيق نجاحات أكبروأثمن بالإسهام في تعزيز عجلة التنمية التي تعيشها بلادنا الغالية في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده وسمو ولي ولي العهد حفظهم الله". وأوضح العيسى "أن الدعم الكبير الذي تحظى به الملحقية من قبل وزير التعليم الدكتور عزام الدخيّل أسهم في تركيز الجهود على معرض التوظيف سعياً إلى ربط الخريجين مباشرة بسوق العمل في الوطن." وسيتيح المعرض الذي يحظى بإقبال كبير من الخريجين والخريجات على مدى ثلاثة أيام ونصف التعرف على الفرص الوظيفية التي تهيئها الجهات المشاركة في المعرض والتقدم عبر أجنحة تلك الجهات إلى الوظيفة المناسبة لهم، إذ سجل حتى ساعة إعداد هذا الخبر4800 خريج وخريجة بينما يتوقع حضور ما يقارب 5500 خريج ومتوقع تخرجهم هذا الصيف،في حين سيتم تخصيص اليوم الرابع للمقابلات الشخصية لمن وقع عليهم الاختياروذلك من خلال أكثرمن 120 غرفة وجناح خصصتها الملحقية الثقافية مع الشركات الراغبة في التوظيف للمقابلات الشخصية داخل أرض المعرض الذي سيقام في فندق قيلورد ناشيونال هاربر بولاية ميريلاند (منطقة واشنطن دي سي). وهنا عاد العيسى للتأكد على أن "الوزارة ممثلة في الملحقيةالثقافية تحرص دائماً على المساعدة بكافة الإمكانات لتيسيروصول الطلبة إلى فرص العمل والتطبيق عبر أقصر الطرق،ويشكل معرض المعرض، أحدى تلك القنوات المهمة لتحقيق ذلك"،مشيراً إلى "أن الحدث شهد تزايداً مستمراً من قبل الجهات المشاركة، وكذلك حماساً كبيراً من الطلبة في التفاعل مع المشاركين، نظير من يلقونه من اهتمام وجدية في الحصول على الكفاءات المتميزة التي يدفع بها برنامج الابتعاث الخارجي". من جانبها قالت مساعد الملحق للشؤون الثقافية والاجتماعية المشرف على الفريق الميداني د. موضي بنت عبدالله الخلف أن "نجاح المعرض في السنوات الماضية منح العاملين حماساً أكثر في تطوير المنتج وتقديم خدمة متطورة للخريجين لتسهيل توظيفهم خصوصاً عبر توظيف التقنيات الحديثة"، مشيرة إلى أن "الترتيب للحدث يأخذ 11 شهراً بين تحليل لآخر تجربة ورصد السلبيات ووضع حلول عملية لتجنبها والتوسع في الجوانب الايجابية التي لقيت استحسان الخريجين والعارضين." وبينت الخلف أن المعرض في يومه الأول مساء سيشهد للعام الثاني على التوالي مشاركة المعهد الوطني للريادة، إذ سيقدم مسابقة للخريجين والخريجات الذين يرغبون في بدء مشاريع تجارية start up، عبر مبادرة (تمّكن) التي ستقدم مبالغ مالية لأصحاب المشاريع الناجحة لبدء مشاريعهم التجارية. وأضافت الخلف أن معرض التوظيف سيضم هذا العام ما يقارب 190 جناحاً مجهزاً لإجراء المقابلات الشخصية مع المتقدمين للوظائف برعاية من صندوق الموارد البشرية والذي يشارك للسنة الثانية حيث تسعى الخدمة لضمان الخصوصية للخريج وجهة التوظيف والتعرف على المتقدمين عن كثب، بينما وفر بعض الرعاة الكبار قاعات خاصة بهم لمقابلة الخريجين. وقالت مساعد الملحق :" ستكون هناك ورش عمل تساعد في تهيئة الخريج للحصول على العمل أو تسعى إلى نشر ثقافة العمل الحر، عبر مجموعة من الجهات أبرزها  وزارة التعليم،البنك الأهلي التجاري و بنك البلاد و يتوقع ان يشارك ما يزيد على 120 جهة حكومية وخاصة لاستقطاب خريجي الابتعاث. وأوضحت الخلف :"يشهد اليوم الثاني مشاركة لمركز الملك سلمان للشباب عبر ندوة "توجهات الشباب السعودي"، وورشتي عن ثقافة العمل الحر وجناح دائم للتعريف بخدمات المركز كبيت خبرة يقدم خدمات نوعية للشباب." يشار إلى أن فعاليات المعرض تنظم وسط مشاركة الجامعات السعودية، الوزارات، ارامكو السعودية، المصارف  والخطوط الجوية العربية السعودية التي تقدم أيضاً 50 تذكرة سفر هدية للخريجين للسنة الرابعة على التوالي، إذ سيجري السحب على التذاكر في معرض التوظيف بحضور الخريجين. كما أن أبرز الجهات التي ستنظم لقاءات خاصة لاستقطاب الخريجين :جامعة الملك سعود، جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، كما ستتولى شركة متخصصة (Elite) وضع نظام حديث لجمع السير الذاتية للخريجين وجدولة المقابلات الشخصية والربط بين الاختصاصات والوظائف المتاحة للجهات الراغبة في الاستفادة من هذه الخدمة الإختيارية. ويحوي جدول المعرض باقة فعاليات المعرض ملتقى "أبعاد" الطلابي، في دورته المقبلة الذي سيقدم برنامجاً إجتماعياً لأسر المبتعثين العائدين إلى الوطن يتضمن ورش عمل عملية وفقرات ترفيهية للأطفال. الجدير بالذكر أن معرض يوم المهنة أصبح حدثا بارزا ، حيث أنطلق بمشاركة25 جهة عام 2009 واستمر في النمو والتطورحتى أصبح حدثاً سنوياً مرتقباً وسيشهد هذا العام أكبر مراحل توسعه.  

اقرأ المزيد

صرامة الوقت والتعليم تصنع مسؤولية الطالب     أمريكا (ألاباما) ـ حمد المسيند   ما إن تطل مفردة "الابتعاث" في أي محفل، إلا وتطل "البطالة" من نافذة أخرى. ليست "البطالة" من تشرئب أعناق الشباب بالحديث حولها فحسب، إذ إن "التنمية" هي الأخرى، تحضر كهاجس  للمسؤولين والقادة، تزامناً مع أي حديث يجري حيال الابتعاث. الكاتب الاقتصادي فواز الفواز في حديثه مع "إنجاز" يؤكد أنه ليس من المبالغة القول إن نجاح برنامج الابتعاث هو تعبير عن نجاح التنمية والعكس صحيح. الفواز يعول على بعثات الدراسات العليا، في إدارة الوزارات وأهم الجهات الحكومية والجامعات والبحث العلمي، وأشار إلى أن الابتعاث يسد النقص التكنوقراطي في القطاعات الحكومية، الذي من شأنه أن يؤثر في رقي وازدهار أي قطاع. يأتي السؤال، كبداهة في ذهن المتلقي هل "الابتعاث" معني بسوق العمل؟ وهل مسؤولوا التعليم يعون حاجة السوق؟، خصوصا أن مشكلة البطالة وتوظيف القوى العاملة الوطنية تعد واحدة من أهم القضايا ذات الانعكاسات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في السعودة، ومن التفسيرات الهامة لأزمة البطالة مشكلة عدم ملاءمة مخرجات التعليم لاحتياجات سوق العمل. بنظرة إعلامية لتصريحات مسؤولي الابتعاث، نرى أنهم يؤكدون في أكثر من محفل أن البرنامج يقتصر على التخصصات النوعية التي يحتاجها سوق العمل في المملكة ويتَّضح ذلك من خلال قصر الابتعاث على التخصصات التي تتواءم مع الاحتياجات التنموية للمملكة، كالتخصصات الطّبية والصحيَّة والهندسية التطبيقية. إضافة إلى أن وزارة التَّعليم، سبق أن نسقت مع كل من وزارة العمل ووزارة الخدمة المدنية، وقد تَمَّ تحديد احتياجات سوق العمل من الكفاءات البشرية في كلِّ تخصص قبل ابتعاثهم. ولكي يأتي البرنامج ثماره، تم قصر الابتعاث في برنامج خادم الحرمَيْن الشريفَيْن على الجامعات الرائدة في دول العالم المتقدم؛ حتى بدا التَّميز الأكاديمي حاضرا لدى الشباب والفتيات الذين ابتعثوا في برنامج خادم الحرمَيْن الشريفَيْن خلال فترة دراستهم، ويتَّضح ذلك من تقارير الملحقية الثقافيَّة بواشنطن عنهم. وعلى رغم أن مسؤولي التعليم حريصون على تناغم البرنامج مع سوق العمل، إلا أن الوزارة لم تقتصر على ذلك فحسب، بل تعمل لإنهاء الترتيبات اللازمة، التي تشمل استكمال التقييم الشامل للبرنامج، بهدف تطوير التخصصات، بما يلبي متطلبات سوق العمل، واحتياجات القطاعين العام والخاص، والتركيز على أفضل الجامعات العالمية، في كل مجال دراسي، وفقا لأشهر التصنيفات العالمية. في دراسة علمية للباحث (حبيب الله التركستاني) أكد على وجود أربعة أسباب جوهرية تحول دون قبول سوق العمل لمخرجات التعليم وتتمثل في الجانب السلوكي والأكاديمي والقدرات الفردية والجانب المالي· إذ رأى الباحث أن الجانب السلوكي للطلاب تجاه العمل يحتاج إلى إعادة نظر في سياسة قبول الطلاب في الجامعات· كما أن الجانب الأكاديمي يحتاج أيضاً إلى مراجعة،. وأضاف: " لا يخفى علينا أيضاً أن الطلاب في حاجة إلى المساعدة في تطوير مهاراتهم الفردية التي تؤهلهم للحصول على وظائف، وهو ما ينقلنا إلى السبب الثالث وهو القدرات الفردية"· وأشار إلى أن السبب الرابع والمرتبط بالإجور فهو من مسؤوليات الجهات الرسمية التي تحتاج إلى إيضاح المزايا التي يتحصل عليها الخريج والقضاء على الفروقات الكبيرة في الأجور بين المنشآت الخاصة بحيث لا يؤثر على سوق العمل"· حول دراسة التركستاني، يعلق المبتعث راكان الحربي لـ"إنجاز" أن ما يتعلمه المبتعث في أميركا، من صرامة في الوقت والحضور الجامعي، كفيل بأن يجعل الطالب مهيأ لسوق العمل سلوكيا بشكل عال. وأضاف: "في حال، فضل المبتعث الانخراط في الجانب الأكاديمي، فالمبتعث يتعلم أسس الكتابة العلمية من مرحلة اللغة في المعاهد الجامعية عالية الجودة، فضلا عن مرحلة الجامعة، ما يؤهله بجدارة أكاديميا، أما القدرات الفردية فهي جهد شخصي إلا أن معظم أساتذة الجامعات الأميركية، يطورون ملكات الطلبة ويحثونهم بالانخراط في الجميعات الأهلية والتطوعية التي من شأنها تطوير قدرات الطالب، ما يجعل فرصهم الوظيفية والمالية أعلى من غيرهم بعد التخرج". ولفت الحربي أن الابتعاث أكبر من أن يقتصر على سوق العمل، إذ هو نقلة في الوعي الفردي والمجتمعي، من خلال الاحتكاك مع فسيفساء بشرية مختلفة الثقافات والأديان، تسهم في زيادة المعرفة وتنميه الجانب الحضاري الفردي والمجتمعي.  ...

اقرأ المزيد

اعداد وتصميم: ميسر جبر  

اقرأ المزيد

  د.موضي بنت عبدالله الخلف *   نعود إلى موعدنا السنوي عقب 11 شهراً من العمل المتواصل لتقديم معرض التوظيف الذي يرى النور بفضل الله ثم دعم قيادة الوطن وإيمان الشركاء من القطاعين العام والخاص بأهمية هذا الحدث الذي يعد جسراً بين مخرجات برنامج خادم الحرمين الشريفين للإبتعاث وسوق العمل في بلادنا الحبيبة. ويأتي إنطلاق المعرض في وقت نشعر فيه بأتساع مساحة الشعور بأن وطننا يواصل ريادته وبقوة بين الأمم وسط مساع حكومية لا تهدأ لجعل حياة الإنسان السعودي أكثر  استقراراً . إن معرض التوظيف اليوم يعيش نقلة نوعية بعد عدة تجارب نسخ سابقة شهدت تصاعداً ملموساً وجدية كثير من الجهات على رأسها مؤسسات القطاع الخاص وسط وفرة وظائف تبحث عن الجادين الطامحين إلى الاحترافية والعمل. إن كل خريج اليوم من برنامج خادم الحرمين الشريفين للإبتعاث الخارجي، يجب أن يكون مشروعاً وطنياً بمبادرته وسعيه الحقيقي لتقديم قيمة مضافة للوطن. ليست مبالغة إن قلت بأن جهات تتصل بالملحقية بإستمرار لطلب إحصاءات مدعمة بالتخصص والمعدل لاستقطاب خريجي برنامج الإبتعاث ويأتي الهدف الأول والأخير إجتماع الرغبة الوطنية في تمكين أبناء الوطن الذين يحملون الكفاءة وحس المسؤولية والسعى للإحترافية. إن معرض التوظيف الذي يشهد في الدورة الخامسة توسعاً في منتجاته هو محطة يجب أن ينطلق منها الخريج إلى مستقبل أفضل بأن يبادر ويوائم بين حاجته الوظيفية والطرق التي يمكن عبرها تقديم خدمة مجتمعية مميزة. كل المؤشرات في معرض التوظيف هذا العام تدعوا الجميع للتفاؤل وعلى رأسها مشاركة مركز الملك سلمان للشباب صاحب المبادرات الخلاقة، الذي يسهم عبر ملتقياته وأبحاثه كبيت خبرة مهم في أن يحدث فرقاً في الشارع السعودي. إن مشاركة المركز فرصة مهمة للخريجين ليستفيدوا من خبرات من سبقوهم في الوطن وسطروا قصص نجاح تلهم الآخرين، وكذلك تواجد مميز بتقديم النصائح والتجارب لمن يسعى لأن يكون مبادر وصاحب عمل صانعاً للفرص لا باحثاً عنها. ومن الجميل ذكر، مشاركة المركز الوطني للمبادرة الذي يطلق النسخة الثانية من مبادرة "تمكن" التي غيرت السائدة بأن يأتي طلب الخدمة للجهة التي يود أن يحصل على خدماتها بأن يسافر المركز بفريق العمل إلى الولايات المتحدة باحثاً عن الشبان والشابات المبادرين كي يحصلون على فرصة التمويل عبر مسابقة Start Up، حققت نجاحاً العام الماضي ويتوقع أن يتكرر بشكل أفضل مع توسيع الفرصة. ولا أنسى دور المرأة السعودية التي أثبتت نجاحاً وتميزاً حتى غدت اليوم من الخيارات الأولى لمقدمي الوظائف، وخاصة في القطاع الخاص. وأخيراً، أعلن عن سعادتي بأن هناك من أبناء برنامج الإبتعاث تم استقطابهم في معارض التوظيف السابقة سيعودون اليوم إلى واشنطن ممثلين لجهاتهم لكي يستقطبوا خريجي الابتعاث هذا العام. أبارك لجميع الخريجين من برنامج الابتعاث في الولايات المتحدة وأتمنى أن يحقق المعرض الغاية الحقيقية التي تسعى إليها وزارة التعليم ممثلة في الملحقية الثقافية بربط الخريجين بسوق العمل وخلق فرص للجيمع ليسهموا في تطوير الوطن بعزيمة وإصرار.   * مساعد الملحق للشؤون الثقافية والإجتماعية  

اقرأ المزيد

نيويورك ـ "إنجاز"  تضع الطبيبة المبتعثة الدكتورة دعاء الصالح بيدها اليمنى سماعتها على أجساد مرضاها والأخرى على صدر مدينتها نيويورك لتصور كل تفاصيل الحياة وترسلها عبر حسابها في موقع التواصل الاجتماعي إنستغرام صور المدينة بإحترافية ولمسة إنسانية فريدة. تخرجت الدكتورة من جامعة الخليج العربي للطب في البحرين ورفعت شراع طموحها ليستقر مركب التحديات في واحد من أقوى وأرقى المؤسسات الصحية في العالم إذ تعمل وتكمل دراستها في قسم الجراحه التابع لمستشفى New York Presbyterian - Weill Cornell  الذي يعد الأول في نيويورك ومن افضل ١٠ مستشفيات على مستوى الولايات المتحدة.    وضعت الدكتوره دعاء تحدياً انسانياً في حياتها بأن تدرس الطب لخدمة الانسانية وأن تعود بالفائدة على وطنها العظيم المملكة العربية السعودية خصوصاً في مجال سرطان القولون ، وأجتع الهدف الانساني مع جدية البحث والقبول في المؤسسة الطبية التي تعمل فيها الصالح، حيث يملك القسم احدى اهم مراكز الابحاث لتطوير علاج و جراحة سرطان القولون و يستقطب الكثير من المرضى السعوديين و الخليجين.   تجربة الحياة والعمل في الولايات المتحدة بالنسبة للأطباء تختلف جزئياً وترى الطبيبة الصالح أن أبرز ما خرجت به من أمريكا :"أحب تقدير العلم و التطور المستمر هنا خصوصا في مجال تخصصي و تمهيد شتى الطرق للتوصل لحلول تساعدني في التطور في مجال الابحاث الطبية."   تمضي الصالح ساعات طويلة ومرهقة إلى أنه ابتسامة المرضى تمحو كل ما يعكر صفو يومها وتقول :" يرد على المرضى بالشكر، الابتسامة و الدعاء لي بالتوفيق  وكلها كفيلة بان ترسم الابتسامة على وجهي، هذا عملي وانا أحبه والتفاؤل هو شعار حياتي." عدسة الطبيبة والمصورة تسافر بكل من يتابع يومياتها في ثنايا وروح المدينة العتيق وجزيرتها منهاتن ويعود لذلك إلى شغفها بـ"تصوير الحياة في الشارع street photography، ونيويورك هي المدينة المناسبهة ففي الطرق ترى الحكايات، وجميل ان ترى صورة و تعيش الموقف وتنقل لك احاسيس مختلفة وكل صورة تجعلك تفكر وتتعلم." الرسالة التي تود الصالح أن تقدمها لكل من يتصفح تفاصيل حياتها في نيويورك عبر الصورة تختصرها بالقول :"اؤمن بانك تستطيع ان تتعلم ولو الشيء البسيط من اي شي تراه." حساب الدكتورة دعاء الصالح في انستغرام @Dr__dee                                                                       

اقرأ المزيد

  د.محمد بن عبدالله العيسى *   يمسك وطننا اليوم بالمجد من كل أطرافه، ابتداء بالمشهد المهيب لانتقال السلطة من جيل إلى جيل بثقة وتمكن وسلاسة، ويخمد فتنة ويهب لنجدة جار يواصل المشاريع التنموية وتطوير مؤسسات الدولة ويستقبل في الوقت ذاته أكثر 16 ألف مبتعث ومبتعثه أكملوا رحلة الابتعاث بنجاح وتميز. تطلق وزارة التعليم ممثلة في الملحقية الثقافية في الولايات المتحدة الأمريكية معرض التوظيف الذي يعتبر ترجمة لمساعي الموطن الحثيثة بإكتمال دائرة الاسثتمار في الإنسان التنمية المستدامة بتقديم فرص الدراسة والتأهيل ثم ربط الإنسان المؤهل بسوق العمل مباشرة. إن المبتعث اليوم يشعر بالفخر أكثر وهو يرى عجلة التنمية تتسارع، في ظل قيادة حكيمة ذات بعد إستراتيجي تدرك أهمية الاستفادة من كفاءات الوطن وقدراته التي أستثمرت فيها وصنعت جيلاً. إن التحولات التي يشهدها وطننا في ثبات وثقة، في عزيمة وأصرار، في انطلاق دون تراخ،  بأننا البلاد الآمنة المستقرة المرفه شعبها في محيط ملتهب بعض بلدانه يهجرها شبابها بلا رجعة. أما الانسان السعودي هنا يأتي مكرماً مقدراً ليتعلم ويتعرف على الثقافات الأخرى ليعود بما تسلح به لتنمية وطنه وفي كل مناسبة يذكر هذا الفضل لوطنه ويعد الأيام بشغف ليعود لحضن الوطن الكبير معتزاً بما تعلم ممتناً لبلاده التي علمته ومكنته. أتذكر بحب وأعتزاز زياراتي لبناتي وأبنائي الطلاب في الجامعات أستحضر بسعادة حماسهم عند تأدية النشيد الوطني، ومازالت في أذني وقلبي عالقة كلمات الامتنان والشكر لوطنهم وقيادتهم على الفرصة التي تتاح لهم اليوم. ويزداد اعتزازي عندما أسمع أحاديث اساتذة الجامعات الأجانب عن منجزات وأخلاق الطلاب السعوديين. إن وطننا اليوم ينتقل من محطة إلى أخرى في رسالة واضحة للعالم بأسره أن هذا البيت السعودي قيادة وشعباً قوياً ثابتاً يقوده بإقتدار سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ويعاونه ولي عهده وزير الداخلية سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف وولي ولي عهده وزير الدفاع سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان في حقبة مكملة لقصة النجاح التاريخية في وطننا العظيم ودلالة على الطمأنينة والثبات التي تتمتع بها مؤسسة الحكم في وطننا. إن بلادنا المزدهرة تفتح ذراعيها كما كان وسيستمر لابنائه المؤهلين، لأننا أمة ننعم بفضل الله بدين حنيف يحثنا على العلم والعمل وقيادة حكيمة رشيدة تقود الوطن إلى مكانة متقدمة بين الأمم.   * الملحق الثقافي السعودي في الولايات المتحدة الأمريكية

اقرأ المزيد

هادي الفقيه *   هل المملكة جاهزة لأكثر من 16 ألف خريج من أمريكا وحدها؟ الجواب بكل ثقة نعم وألف نعم. تزامن إصدار هذه المجلة المؤقتة مع ظهور الفيلم الوثائقي الذي يعرف بواقع العمل في المؤسسة التنفيذية الأولى (مجلس الوزراء) عبر المجلس الإقتصادي والتنموي الذي يضع الإنسان السعودي وحاجته رأس الحربة. النقاش بين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد وزير الدفاع رئيس المجلس والوزراء الحاضرين  في الفيلم يوضح إلى أي حد أن عجلة التنمية في الوطن لم تعد تدور فقط بل تسرع لمواكبة حاجة الناس وصناعة وطن أكثر قوة. المبتعثون اليوم  ضمن أولويات القيادة بتأهيل أقوى وأشمل، ومع عودة طلائعهم سيكون الوطن وسوق العمل فيه أكثر خصوبة لضخ هذه الكفاءات في عروق الوطن ما يصنع مستقبل أكثر بهجة للأمة السعودية. وطننا اليوم الذي خاض حرباً بحسم، ويستمر في توسيع خريطته التنموية بعزم، يحتاج الجدية مع الكفاءة، ولن تكفي كلمة خريج دولة صناعية للحصول على وظيفة على طبق من ذهب. إن أبرز مشكلة تواجه خريجي الإبتعاث هي عدم التخطيط المبكر للخطوة المقبلة، وكشفت دراسة أجراها مركز الملك سلمان للشباب أن خمسة في المائة من الشبان السعوديين لا يخططون نهائياً لحياتهم، لذلك يستيقظ الخريج بيده شهادة دون خارطة طريق للخطوة التي تليها. مؤسسات الوطن الحكومية والخاصة تنتظر عودة المبتعثين بلهفة إن كان جاداً ويعرف ماذا سيقدم، ويعتبر الإنتاجية القوة التي تسير مركب حياته وتجعله من مجرد باحث عن عمل إلى أمنية يتسابق عليها مقدمي الوظائف بعروض مغرية. السعودية اليوم ليست كما كانت أمس وستصبح في المستقبل مختلفة عن التي نراها اليوم لذلك التغيير والتطور يحتاج كفاءات تتطور وتنتج دون توقف بحزم وجد وخطط واضحة.   * كاتب وصحافي ـ خريج برنامج الابتعاث @Hadi_Alfakeeh    

اقرأ المزيد

  أحمد المسيند * لكل بلد صور نمطية في أذهان العالم. ليست دقيقة، وبالطبع ليست صحيحة على الإطلاق، إلا أنها تظل جزءاً من واقع لا بد من الاعتراف به ومن ثم تصحيحه. الصورة النمطية للشعب السعودي في أميركا أو غيرها، ليست على ما يرام، نظرا لجناية أهل التطرف على سمعة الدين والوطن وأهاليه أيضا، إلا أن تنوع المبتعثين السعوديين في أميركا من ناحية مذهبية، و,مناطقية، وثقافية، يكسر التنميط ويرسم صورة بهية بتنوع ألوان الطيف المحلي في جو منسجم ومتناغم. هذا التناغم والاحترام في الاختلاف المذهبي والمناطقي والثقافي، ليس بسبب الاغتراب والشعور بحالة الأقليات، بل بوعي متقدم باحترام التنوع والبحث عن المشتركات التعايشية التي من شأنها أن تنهض بالبلد. في مدينة توسكالوسا من ولاية ألاباما، أرى الانسجام بين أبناء الوطن السعودي رغم الاختلاف المذهبي، واضح أمام العيان. أرى الالتئام بين الزيدية والحنبلية والشيعية وغيرهم كنسيج بهي يظهر صورة الوطن بشكل متقدم. يتجلى الانسجام في تشكيلة النادي السعودي الجديد وحضور كل الأطياف داخل فريق العمل، ورغبة الكل في المشاركة وإنجاح الفعاليات. الانسجام الثقافي هو الآخر لا يقل جمالا عن الطائفي، إذ يبدو واضحا في الشق النسوي أكثر. كثيرا ما يسأل الأميركان، لماذا هذه الفتاة تتنقب والأخرى تكشف وجهها، وأخرى تتقيد بالعباءة وأخرى لا؟ لتأتي الإجابات تؤكد على التنوع الثقافي والاختيارات الدينية بدون تمييز أو فوقية لرأي على آخر. الاختلافات الثقافية، في شقها الشكلي (السيميائي) تبدو غير معتادة كثيرا محليا، إلا أنها في بلاد الغربة حاضرة بوعي جميل يبشر بخير. التنوع المناطقي في الابتعاث، هو الآخر إضافة للسعوديين قبل غيرهم من الأميركان والطلاب الدوليين. يسهم في بث الروح الوطنية والعدالة وتساوي الفرص فضلا عن إثرائه حضارياً ومعرفيا حول السعودية وأبنائها. ليس مبالغة، أن عدد من الطلاب والطالبات الأميركيين في مدينة (توسكالوسا) على الأقل يسألون بشكل دقيق عن الثقافة السعودية، وأعينهم تشرئب للزيارة وهم يؤكدون بقولهم أحيانا ولسان حالهم كذب بعض وسائل الإعلام عندهم في تعاطيها مع الشعب السعودي .   * كاتب وصحافي في صحيفة الحياة اللندنية ـ مبتعث...

اقرأ المزيد

  إبراهيم بكري *  بطموحه وهمته نقل أساس ازدهار أوروبا إلى اليابان، ونقل اليابان إلى كل الغرب تلك هي قصة " اساهير" الطالب الياباني الذي بعثته حكومته الى المانيا لدراسة "الميكانيكا العلمية" وتحدثت عنه  كتب التحفز في قصة تحكي الإرادة و العزيمة تصلح لتكون زاداً يحتاجه كل مبتعث. " أساهير " الطالب الياباني الذي غير مجرى التاريخ يروي لنا قصته فيقول: ارسلت من قبل حكومة اليابان لدراسة أصول "الميكانيكا العلمية" " وكنت أحلم بأن أتعلم كيف أصنع محركاً صغيراً  مع علمي أن لكل صناعة وحدة أساسية هي  أساس الصناعة كلها والتي بمعرفتها استطيع أن أضع يدي على سر اوروبا. وكان التحدي الأول الذي واجهته هو بدلاً من أن يأخذني الأساتذة إلى معمل او مركز تدريب أخذوا يعطونني كتباً لأقرأها وقدموا لي نصائح لو اتبعتها لما وصلت الى شيء . لكنني جعلت من القراءة سببا في معرفة نظرية "الميكانيكا" وفي ذات يوم  قرأت عن معرض محركات ايطالية الصنع،  فذهبت اليه مسرعاً فوجدت فيه محركاً بقوة "حصانين"  ثمنه يعادل ما معي من نقود فاشتريته على الرغم من حاجتي للمال، وحملت المحرك ، وكان ثقيلاً جداً ، وذهبت به إلى حجرتي، وجعلت أنظر اليه كأنني أنظر إلى تاج  مرصع بالجواهر ـ وقلت لنفسي : هذا هو سر قوة (أوروبا) إن استطعت أن أصنع محركاً كهذا لغيرت تاريخ اليابان. وطاف بذهني خاطر يقول: أن هذا المحرك يتألف من قطع ذات أشكال وطبائع شتى ، مغناطيس كحدوة الحصان، وأسلاك ، وأذرع دافعة وعجلات ، وتروس، ولو أنني استطعت أن أفكك قطع هذا المحرك وأعدت تركيبها ونجحت في تشغيله أكون قد خطوت خطوة نحو سر "موديل " الصناعة الأوروبية. ادركت ان أمامي مهمة ليست باليسيرة وأن علي أن اكرس كل جهدي لتحقيق حلمي الذي راودني كثيراً. ذهبت مسرعاً الى المكتبة باحثا عن كتاب يرافقني في خطوتي الأولى حتى عثرت على  كتاب يحوي الرسوم الخاصة بالمحركات. شرعت بتفكيك المحرك ورسمت كل قطعة قمت بازالتها وأعطيتها رقماً معيناً حتى  انتهيت من تفكيك كل جزء في المحرك. أمامي الان المهمة الأصعب والأعقد، وهي اعادة تركيب المحرك وتشغيله ثانية. يالها من مهمة صعبة، جاء دور الاستعانة بالرسوم، وشيئاً فشيئاً قمت بتركيب كل جزئياته. استغرقت العملية ثلاثة أيام ، تناولت من الطعام وجبة واحدة في اليوم، ولم أنم إلا ما يمكنني من مواصلة العمل، وكلما هممت بتجربة تشغيله يزداد قلقي وخوفي من الفشل. وبين الاقدام والتردد  قمت بتشغيل المحرك ونجحت في ذلك وكانت هي المرة الأولى التي أحس فيها بطعم الانتصار . حملت النبأ إلى رئيس البعثة، ففرح بذلك واراد أن يرى ذلك بنفسه وقرر أن يأتي بمحرك لا يعمل، وطلب مني اعادة تفكيكه واكتشاف مواضع الخطأ واصلاحها. استجبت لطلبه وبذلت وقتاً وجهدا طويلاً كي اثبت مقدرتي على ذلك، عرفت أثناءها مواضع الخلل، فقد كانت في ثلاث قطع بالية متآكلة. اخبرت رئيس البعثة بالأمر وكان بمثابة الكاهن الذي يتولى قيادتي روحياً قال : عليك الآن أن تصنع القطع بنفسك، ثم قم بتركيبها. ولكي أستطيع أن أفعل ذلك قمت بالالتحاق بمصانع صهر الحديد، والنحاس والألمنيوم وكان علي أن اتحول إلى عامل صغير يرتدي  بدلة زرقاء ويقف صاغراً الى جانب عامل صهر المعادن واطاعة أوامره كأنه سيد عظيم وكان شعوري يقول: في سبيل اليابان يهون كل شيء. ومرة اخرى تمكنت من تحقيق النجاح وقمت بصناعة القطع التالفة بالاستعانة بالمطرقة والمبرد. قضيت في هذه الدراسات والتدريب ثماني سنوات كنت أعمل خلالها ما بين عشر وخمس عشرة ساعة في اليوم وبعد الانتهاء من العمل اتوجه لأخذ نوبة حراسة وخلال الليل أراجع قواعد صناعة المحركات على الطبيعة0 وعلم "الميكادو" الحاكم الياباني بأمري ، فأرسل الي من ماله الخاص خمسة الآف جنيه انجليزي مكافأة منه وتشجيعاً، ولكنني بدلاً من الاستمتاع بها اشتريت مصنعا للمحركات يحوي جميع الآلات التي احتاجها في الصناعة. وأردت شحنها إلى اليابان وفي سبيل ذلك دفعت كل ما ادخرته في ثمان سنين من الكد والعرق والدراسة مقابل اجور الشحن. وعندما وصلت الى " نجا زاكي" قيل لي إن "الميكادو" ملك اليابان يريد أن يراني قلت :انني لا أستحق مقابلته إلا بعد أن أنشئ مصنعاً للمحركات بكامل معداته. استغرق ذلك تسعة اعوام استطعت خلالها من صناعة تسع محركات صنع اليابان" قطعة قطعة ودعوت حاكم اليابان (ميكادو) لزيارة المصنع  واصطف كل من في المصنع لتحيته، فدخل مبتسما وهو يقول: هذه أعذب موسيقى سمعتها في حياتي صوت محركات يابانية خالصة لقد نقلنا قوة أوروبا الى اليابان وسننقل اليابان الى اوروبا) ومع مرور السنين تحولت اليابان الى قوة عظمى تنافس العالم كله بصناعاتها... انتهت قصة المبتعث الياباني "أوساهير" بكل تفاصيلها أرجو أن تكون درس لكل مبتعث و مبتعثة لكي يعود إلى وطنه بمنجز حقيقي يحوله الى واقع  حقيقي تستفيد منه البشرية.   * مبتعث دراسات عليا تخصص ادارة رياضية - أمريكا تويتر @ibrahim_bakri    ...

اقرأ المزيد

أحمد العرياني- واشنطن تصوير: مهند السويداء  من أهم أهداف الإبتعاث هو نقل التجارب المميزة من الدول المتقدمة إلى الوطن ويحمل برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي دور فاعل في تعريف الطلاب المبتعثين على المجتمعات الأخرى في جوانب عديدة علمية واجتماعية وتطوعية. " إنجاز"  التقت مع عدد من الاكاديميين والخبراء والمبتعثين، للتعرف على كيفية نقل هذه التجارب من الجامعة الى الوطن.. يعرف الدكتورعبدالرحمن بن محمد آل سعد الغامدي، مستشار التدريب والتنمية بالخطوط السعودية : العمل التطوعي بأنه " الجهد الذي يبذله الشخص بلا مقابل لمجتمعه بدافع منه للإسهام في تقديم خدمة اجتماعية " ويعد العمل التطوعي مؤشرا لتقدم الأمم وازدهارها، ولهذا اعتنت الدول الحديثة بهذا الجانب لمعالجة مشاكل العصر والتغلب على كثير من الظروف الطارئة، في منظومة رائعة من التحالف والتكاتف بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص حيث تتسم الأجهزة التطوعية بالمرونة والقدرة على الحركة السريعة لتوفير خدمات قد يصعب على الإدارة الحكومية تقديمها. ويعتبر التطوع ظاهرة مهمة للدلالة على حيوية الشعوب وإيجابيتها وإبراز الصورة الإنسانية للمجتمع ويزيد من لحمة التماسك الوطني. وبين الغامدي ان لبرنامج خادم الحرمين الشريفين دور فاعل في تعريف الطلاب المبتعثين على المجتمعات الأخرى في جوانب عديدة علمية واجتماعية ومنها جانب العمل التطوعي في الجامعة والمجتمع وربط الدراسة بتقديم بعض الأعمال التطوعية مثل تقديم المساعدة في مجال الخدمات الاجتماعية في المستشفيات والأحياء ودور العبادة وكذلك تقديم الاستشارات المتعددة في مجالات الهندسة وتقنية المعلومات اضافة الى الاستشارات النفسية والاجتماعية والتربوية والفكرية والامن والسلامة ويتم اعتبار ذلك من الساعات المحتسبة ضمن ساعات المواد التي يدرسها الطلاب في الجامعات. واعتبر الغامدي ان من الأهداف السامية لبرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي اتاحة الفرصة للمبتعثين للاستفادة من التجارب المتميزة في تلك الدول المتقدمة ونقلها الى المملكة، ومن ذلك العمل التطوعي الذي تتميز به تلك الدول وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية. من جهته يرى بخيت بن أحمد آل غباش، المحامي والمستشار القانوني أن شعب المملكة ينتمي لثقافة تدعو إلى العلم فأول ما نزل على رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم (أقرأ ) , وتدعو إلى طلب الحكمة والبحث عنها مهما كان مصدرها , وقبل ذلك خلق الله الناس وجعلهم شعوبا وقبائل لكل منهم ثقافته ولكل منهم فكره وفلسفته وطريقته في الحياة , وتسبب ذلك الاختلاف بغاية عظيمة نبيلة هي التعارف , حيث قال تعالى : يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا.....) وهذا التعارف لن يكون إلا بالتفاعل والتعاون بين مختلف الحضارات والثقافات , ولتحقيق هذه الغاية النبيلة أنطلق برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي , ولعل الثمرة المهمة والمرجوة غير إعداد وتهيئة الكفاءات الوطنية في مختلف التخصصات تكمن في نقل الخبرة والتجربة العلمية والأكاديمية والشراكة الاجتماعية بين المؤسسات التعليمية في تلك الدول والمجتمعات فيها إلى ارض الوطن , سواء من حيث طريقة واسلوب تعاطي الأستاذ مع المادة والدارس أو من حيث إذكاء روح المبادرة لدى الفرد للمشاركة التطوعية الفاعلة في خدمة المجتمع الذي يعيش فيه , ناهيك عن تعزيز القدرة على البحث العلمي بما يخدم المجتمع  والعمل الجاد على خلق مجتمع متوازن يدرك واجباته واهتماماته ومتى  وكيف يمارسها .  الدكتورة عزيزة الرويس، أستاذ المناهج وطرق التدريس المساعد قالت: قد يكون من أبرز أهداف الإبتعاث هو نقل التجارب المميزة من الدول المتقدمة إلى الوطن، لكن في الآن ذاته لكي يُكتب لهذه التجارب النجاح لا نحتاج لتطبيقها بحذافيرها. بل يجب علينا قبل القيام بتطبيق أي تجربة دراسة واقعنا بالشكل الصحيح وتحديد نقاط الضعف والقصور فيه، كذلك تحديد إحتياجاتنا الحقيقية  والإمكانيات اللازمة، والقيام بالدراسات التقويمية الضرورية لوضع أساس واضح ليكون منطلقاً للتخطيط قبل كل شيء.. فلا بد أن نأخذ بمبدأ الأولويات والتخطيط السليم قبل التنفيذ لضمان النجاح الحقيقي.                                                     وبينت الرويس ان توظيف التجارب الرائدة عالمياً لا بد أن يبدأ من رأس الهرم التعليمي وصناع القرار للمبادرة بإعادة هيكلة وزارة التعليم بما يتناسب مع توجهات التجربة الجديدة. وذلك بتشكيل فريق عمل قادر على القيام بالدراسات التقويمية الموضوعية وتوظيف التجربة الجديدة بما يتناسب مع احتياجات الفرد و المجتمع والإمكانيات المتوفرة. استراتيجية التغيير تحتاج ادارة فاعلة وقيادة قادرة على إحداث النقلة النوعية المطلوبة في العملية التعليمية وفق معايير جديدة، مع تفعيل مبدأ المحاسبة للجميع لمتابعة حسن التطبيق وآلياته ومخرجاته لضمان نجاح التوظيف الحقيقي للتجربة المقصودة بالتطبيق.                                                                        واشارت الى ان عملية توظيف التجارب الرائدة تتطلب تطوير الأهداف والبرامج الدراسية وآليات التقويم والبيئة التعليمية المناسبة. إضافة إلى تطوير أهم عنصر وهو المعلم أو عضو هيئة التدريس سواء قبل أو أثناء الخدمة بحيث يكون اعدادهم في ضوء خصائص التجربة المقصودة بالتطبيق، اضافة إلى استمرارية تطويرهم أثناء الخدمة بالبرامج التدريبية لتطوير المهارات الأكاديمية والشخصية ..الخ .                                                                                  وتابعت: ولضمان حسن التطبيق لا بد من إعادة النظر في آلية التوظيف بالجامعات والمدارس بحيث تكون وفق معايير ثابتة تحقق أهداف التطوير المرغوب وآلياته باختيار الكفاءات المؤهلة لتطبيق التجربة أكاديمياً واجتماعياً. مع تفعيل دور كليات خدمة المجتمع ومراكز الشراكة المجتمعية في تنسيق الجهود بين المؤسسات سواء الجامعات أو المدارس أو الشركات الحكومية أو الخاصة لتفعيل الدور الحقيقي للعمل التطوعي ضمن اطار واضح ، فلا يكون عشوائياً أو شكلياً فقط .             خالد بن أحمد أبوراس، رئيس تحرير صحيفة بروفايل الالكترونية و رئيس الإعلام الجديد بجمعية الثقافة والفنون بجدة قال: لم يكن برنامج الملك عبدالله للإبتعاث الخارجي سوى نقلة نوعية تطويرية في مجال التعليم و التعلم لتكوين مخرجات حديثة مجودة في مختلف المجالات وبما ينعكس أثرها إيجاباً على المجتمع بل وعلى الوطن ليواكب التطورات التكنلوجية الحديثة واعتماد هذا البرنامج له الدلالة على بعد التفكير القيادي للمصلحة الفردية والمجتمعية والوطنية. واشار ابو راس الى ان أهداف الابتعاثلم تكن التعلم الأكاديمي فحسب بل تعداه إلى المعرفة بالخدمات المجتمعية الإلزامية والتطوعيه واستراتيجية التنفيذ بأبسط الإمكانات المتاحة . وما هو مأمول من كوادر وطنية التحقت في هذا البرنامج بأعداد تجاوزت عشرات الألوف إلا أن تنقل تلك الخبرات حين عودتها لأرض الوطن ولا تقف المهمة عند النقل فحسب بل التطبيق الفعلي لها . وتابع: فعلى المستوى الأكاديمي من المتوقع أن تكون هناك نقلة نوعية في استراتيجيات التدريس والتي ستتناسب مع أهداف الموقف التعليمى مع مراعاة الفروق الفردية وتفعيل تلك الأستراتيجيات من لعب الأدوار و التفكير الناقد والعصف الذهنى والتواصل اللغوى والبحث و الأكتشاف والتفكير الإبداعي وغيرها مما يمكن تطبيقه في الموقف التعليمي سينتج مخرج تعليمي أفضل لخلق جيل متعلم يعتمد فى تعلمه على أسلوب حل المشكلات التى تساعده فى حياته العملية . ولفت ابو راس الى الوطنيتطلع من جيل الابتعاث أن يوظف المكتسب المعرفي في مفهوم الخدمات المجتمعية التطوعية في إحداث برنامج تطوعي يتأسس من الفرد ليمتد إلى المجتمع والذي يمثل الوطن خاصة وأن المفهوم التطوعي له اصالته الإسلامية التي نشأ المجتمع السعودي عليها. وكل مواطن سعودي يتطلع بمنظار التغير الإيجابي الفاعل للتعليم الأكاديمي وللخدمات التطوعية المجتمعية من خلال تلك الطاقات المنبعثة من برنامج الابتعاث فهذا هو المأمول من طاقات التغير لوطن متطور باصالة المنهج الإسلامي لنحقق الأسبقية المتميزة على المستوى العالمي.   تركي بن سعد آل غرسان الزهراني ، مبتعث من جامعة الملك عبد العزيز لدراسة الدكتوراه وعضو مؤسس ونائب الرئيس في منظمة (هاند باي هاند) التطوعية يرى أن نقل التجربة الأكاديمية والاجتماعية التطوعية من الجامعة الى الوطن يتم من خلال دمجها في الأنشطة (اللاصفيه) واستغلال طاقات الشباب في عمل ورشات عمل منظمة مماثلة لعمل الكشافة وصقل مهارات الطلاب من خلال برامج تكاملية مع مؤسسات الخدمات الإجتماعية وإكسابهم خبرات يتم الإستفادة منها في تدريب الطلاب الأخرين وبهذا تتحقق عملية مستمرة من العطاء. واضاف: ربط إحتياجات المجتمع بأنشطة الطلاب ومشاريعهم بحيث تنشأ علاقة منتجة بينهم تسهم بشكل مباشر في تطوير وسد إحتياجات مجتمعهم وبالتالي يتم تطبيقها وفق معايير وأنظمة تضمن الإستفادة القصوى من المشاريع المقترحة للطلاب. والأعمال التطوعية تعتبر من أحد التجارب المميزة والتي تنمي حس القيادة وتطبيق مباشر لتعاليم ديننا الحنيف وسنة نبينا المصطفى عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وتبدأ من البيت أو المدرسة أو المسجد أو الحي وتتعدى حدود المكان لكي تصبح عادة سليمه يمارسها الجميع تسهم في بناء مجتمع متكامل وصحي لتربية أبنائنا وغرس القيم الإسلامية الصحيحة. واعتبر الزهراني ان العلاقة التي تربط بين أفراد المجتمع يجب أن تكون بناءً على الإحترام المتبادل وتقبل وجهات النظر وإختلاف الثقافات والتي تسهم في دعمها البرامج الإجتماعية والإرشادية التي تنشأ من الأعمال التطوعية أو المؤسسات التعليمية. كما يجب وضع مراكز وأندية داخل الأحياء تدعم إقامة البرامج الاجتماعية التي تشجع القيام بالأعمال التطوعية بشكل فعال ومنظم بناء على خطط مدروسة ونظام محدد مثل نظام الكشافة. واقترح الزهراني إنشاء أكاديمية تطوعية تقوم بتأهيل الطلاب وإكسابهم خبرات في أبجديات العمل التطوعي والقيادة والحصول على رخص معتمدة وفق ضوابط ومعايير عالية وفي الختام إقامة مسابقات لدعم أفضل الأعمال التطوعية وتشجيع الطلاب للمشاركة فيها.  ...

اقرأ المزيد

تحديثات فيسبوك وتويتر