مصلح النجراني * 

«إخواني رجال التعليم لابد وأنتم تتحملون المسؤولية، مسؤولية أجيال، أن أتمنى لكم تحمل هذه المسؤولية بجد واجتهاد وتحسون بمسؤوليتكم، وهذه إن شاء الله أعتقد أنها فيكم، ولكن أتمنى أن تزداد هذه المسؤولية وأن تربوا أجيالنا الحاضرة والمستقبلة - إن شاء الله - على الخير وعلى العدل والإنصاف وخدمة الدين والوطن بصبر وعمل».

الملك عبدالله بن عبدالعزيزـ رحمه  الله

 

وداع الجريح يا سيدي , و داع المغترب  , وداع الابن لابيه يا خادم الحرمين , وداعاً نعاهد أنفسنا بإكمال حلمك الكبير.

لم تأخذ من قلوبنا قطعة , بل أخذت كل القلوب .. نعزي أنفسنا بوفاتك يا خادم الحرمين , نبكي ألماً لرحيلك و نحن أبنائك المبتعثين لم نستطع أن نودعك أو نملأ أعيننا برؤيتك .

مهدت لنا يا سيدي كل الطرقات , أزلت كل العوائق التي في طريقنا لكي نصل الى ذلك الحلم الكبير .. سخرت كل الاموال و الامال لكي نحصد العلم في أرقى الجامعات , حلمت بنا و حلمنا بك ..

فتحت لنا نحن الشباب و الشابات برنامج نعيش بذكراه على أسمك , و نعمل فيه لرفعة بلادك و بلادنا التي قدتها لتكون منارة الدنيا.

كنت لنا ذلك الأب الحنون , كنت لنا الدافع والمشجع على العمل و العطاء و تحمل عناء الغربة بأفراحها و أحزانها ..

تغربنا لأجل حلم زرعته فينا - و ها أنت تجنية بثماره البهية . تودعنا من أهلنا و نحن لانعلم  ما في  جُب هذا المستقبل لأننا امنا بحلم يبني وطن وأنت قائده , فصبرنا و تحملنا عواقب أحلامنا التي نالت على إنجازات كبيرة سواء من أبنائك و بناتك المبتعثين يا خادم الحرمين , و مازال يا سيدي في جعبتنا الكثير ,

سنحفرُ أسمائنا في سماء المجد و سيشهد التاريخ على ذلك , لن نقف هنا يا سيدي بل سنحصد ما زرعته و نزرعة مرة اخرى لان هدفنا هو رفعة راية ديننا و طننا عالياً ,, عالياً جداً يا سيدي حيث لا أحد يجارينا ..

 

سيأتي ذلك اليوم .. قريباُ جداً

نعم سنشتاق الى بسمتك , عفويتك , و أصالتك ..

نستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه يا ملك القلوب

 

“ أحب أقولكم أنكم تمثلون وطنكم , أرجوكم الهدوء و السكينه و الصبر على ما بيجيكم من أي أنسان , و الكلمة الطيبية يا أخوان ترى تاخذ الحق البين. أصبروا عشان دينكم ووطنكم ..”

“هديتي هي أنتم “

خادم الحرمين الشرفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله

 

* طالب مبتعث

 

تحديثات فيسبوك وتويتر