واشنطن - «ساكم»  

أنهى معالي وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى الجدل القائم حول عدد من القضايا التي تهم المبتعثين، إذ ألغى شرط اكتمال ٧٥ في المئة من عدد الساعات الدراسية للمرافقين، والإكتفاء بـ٣٠ ساعة لمرحلة البكالوريوس و٩ ساعات لمرحلة الدراسات العليا، وإعادة تنظيم يوم المهنة سنوياً، إضافة إلى منح الملحقية الثقافية الصلاحيات في تغيير التخصصات للدفعتين التاسعة والعاشرة. 

وأكد معالي الوزير في لقاءٍ لا تنقصه الشفافية مع عدداً من الطلبة المبتعثين في الملحقية الثقافية بأميركا يوم الثلاثاء أمس الأول، أن برنامج الإبتعاث سيستمر ولن يتوقف، مشيراً إلى برنامج وظيفتك بعثتك هو النسخة الجديدة من الإبتعاث بعد تطويره. 

وأفاد الدكتور أحمد العيسى بأن برنامج الإبتعاث الخارجي هو أحد المشاريع السعودية المشرفة المساهمة في تنمية الوطن، ويجب أن يسعى الطلبة المبتعثون إلى تحقيق الهدف والغاية الهامة من البرنامج. 

وأضاف: «نهتم بتطوير برنامج واستمراريته، إذ نحث الطلبة المبتعثين على الإلتحاق في البرامج والتخصصات النادرة والجامعات المميزة، ففرصة الإبتعاث التي تحققت للمبتعثين الآن لم تتحقق لغيرهم، فهي تجربة حياة جديدة تحمل في طياتها فرص كثيرة، ونأمل منكم الكثير في تحقيق الرؤية السعودية لعام ٢٠٣٠». 

وأشار وزير التعليم إلى أنه سيتم إسقاط شرط دراسة ٧٥ في المئة من عدد ساعات الدراسة لإلحاق المرافقين لبرنامج الابتعاث، والإكتفاء بـ ٣٠ ساعة لمرحلة البكالوريوس و٩ ساعات لمرحلة الدراسات العليا. 

ووجّه العيسى الملحقية الثقافية في أميركا بالمسؤولية وأخذ الصلاحيات فيما يخص تغيير التخصصات أو الجامعات لطلبة المرحلة التاسعة والعاشرة من برنامج الإبتعاث، إضافة إلى مسؤوليتها في إقامة يوم المهنة سنوياً. 

وفيما يخص برنامج التأمين الطبي وتغيير الشركة، قال معالي وزير التعليم إن" تغيير الشركة أتى بناءاً على ما رفعته لجنة مشكلة من الوزارة في هذا الشأن، كما أن قرارات اللجنة وضعت في حسبانها عدداً من الأمور على رأسها الموازنات المالية، مشدداً على "أن جميع ملاحظات المبتعثين ستدرس في هذا الشأن لأن صحة المبتعث وأسرته أولولية لدى وزارة التعليم».

وأضاف: «قرارات اللجنة المشكلة بشأن تغيير شركة التأمين الطبي قابلة للتقييم والتطوير بما لا يضر صحة المبتعث وعائلته». 

وأبان أن ترقية البعثة للطلبة الذين يطمحون إلى مواصلة تعليمهم سيعرض للدراسة بما يتوافق مع الشروط والأنظمة، إذ أن المملكة العربية السعودية ترغب في إتاحة الفرصة لأبنائها المبتعثين بما يحقق عليهم النفع والفائدة، مضيفاً: «سيتم مراجعة شرط ترقية البعثة لأفضل عشرة جامعات وتغييره إلى أفضل ١٠٠ جامعة أو نحو ذلك، وسيتم الإعلان عنه لاحقاً، إضافة إلى دراسة مقترحات بإتاحة الفرصة للطلبة الأطباء أو الحاملين للدكتوراة والباحثين بالتدريب بعد انتهاء فترة دراستهم». 

وفيما يخص المرأة السعودية، بيّن الدكتور أحمد العيسى أن نسبة الطالبات الإناث في التعليم العالي يفوق نسبة الطلاب الذكور، لذلك فإنها تستحق دوراً أكثر في هذا القطاع، ملمحاً إلى قرب إعلان عدة أخبار تخص المرأة في هذا الشأن. 

وأضاف: «المرأة السعودية لها دور كبير في المجتمع، والدولة ليس لديها أي تحفظ من وجودها في المناصب القيادية إذ تلقى في ذلك كل الدعم».

وأكد العيسى أن قطاع التعليم بصفة عامة في السعودية يواجه الكثير من التحديات، إبتداءً من تطوير المعلمين، والمناهج الدراسية، والمباني الدراسية، ومخرجات كليات التربية، وصولاً إلى مؤسسات التعليم التقني والمهني وخصخصة القطاع. 

 ولفت إلى وجود عدة مقترحات لإنهاء التحديات والمشكلات التي تواجه التعليم مثل ابتعاث المعلمين للتدريب والتأهيل خارج المملكة لمواكبة الآلية التعليمية الحديثة، إضافة إلى تقييم مخرجات كليات التربية وتقليل عدد المقبولين للدراسة فيها إلى ٥٠ في المئة عن ما كانت عليه في السابق، ومراجعة تخصصاتها ومناهجها لضمان قبول الطلبة المميزين فيها وليس المتقاعسين، منوهاً إلى وجود عدد من مقترحات منها إنشاء مصرف للمعلمين يقدم خدمات مالية، وعدد من الخدمات الأخرى مثل التأمين وغيره، والرفع للجهات العليا بإنشاء هيئة أو جمعية أهلية للمعلمين والمعلمات.

وأضاف: «٨٠ في المئة من وقتي في الوزارة يذهب لصالح تطوير المعلمين والإرتقاء بالعملية التعليمية وجودتها، فمن المقترحات الأخرى مفهوم الخصخصة في التعليم، السماح بإنشاء مؤسسات تعليمية خاصة لإدارة المدارس الحكومية ضمن أنظمة تحددها الوزارة ومجانية التعليم، إضافة إلى حل مشكلات القطاع الأهلي في المدارس الأهلية والجامعات الأهلية، كل ذلك وأكثر من المقترحات والدراسات التي من شأنها أن تساهم في تطوير التعليم والتركيز على العلم كقيمة هامة في بناء المستقبل والتنشئة الإجتماعية وليس سلعة تجارية». 

وأكد معالي وزير التعليم على دعم الأبحاث العلمية والإبتكارات التي تنفع الوطن وريادات الأعمال، إضافة إلى تشجيع روح العمل التطوعي والمبادرات النافعة في هذا المجال بما يتوافق مع رؤية المملكة لعام ٢٠٣٠. 

من جانبه رفع الملحق الثقافي السعودي في الولايات المتحدة الأمريكية الدكتور محمد بن عبدالله العيسى الشكر والتقدير لمعالي وزير التعليم نيابة عن الطلاب والطالبات المبتعثين على وضع لقاء المبتعثين وتلمس حاجاتهم على رأس اولولياته واللقاء بهم في بلاد الابتعاث" لافتاً إلى أن "معالي الوزير اتخذ جملة من القرارات التي ستساهم في رفع أي عقبات تواجه أبناء وبنات الوطن المبتعثين في الولايات المتحدة».

وبين الملحق الثقافي أن «وزير التعليم وقف على الوضع ميدانياً ولمس مدى النجاحات الاكاديمية والانشطة الانسانية عبر البرامج التطوعية التي يحققها سفراء الوطن المبتعثين في الولايات المتحدة» مؤكداً «أن هؤلاء المبتعثين يمثلون الوجه المشرف للوطن بتعريف المجتمع الامريكي بالصورة الحقيقية للانسان السعودي والدين الاسلامي الحنيف».

ونقل العيسى إمتنان المبتعثين لوزير التعليم تشجيهم وحثهم على الجدية والانجاز للعودة إلى الوطن محملين بافضل الشهادات والخبرات لخدمة الوطن وتنميته وتحقيق رؤية الوطن التي استثمرت في أبناء وبنات الوطن.

وفي ختام اللقاء قدّم سعادة الملحق الثقافي في الولايات المتحدة الأميركية الدكتور محمد العيسى نيابة عن منسوبي الملحقية والطلبة المبتعثين في أميركا درعاً تذكارياً لمعالي وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى بمناسبة زيارته إلى واشنطن، كما أطلق معالي وزير التعليم خلال اللقاء عدداً من المبادرات التطوعية للمبتعثين في أميركا. 

 

 

 

تحديثات فيسبوك وتويتر