ماساشوستس - ساكم 

تقديراً للعمل البطولي الذي ضحّى من أجله الشهيدين المبتعثين ذيب اليامي وجاسر آل راكة أرواحهما من أجله، منحت الولايات المتحدة الأميركية الطالبين عبر جامعتيهما شهادة البكالوريوس الفخرية في التخصصات الهندسية، وذلك في حفل تأبين بجامعة ويسترن نيو انجلاند في ولاية ماساشوستس.

وفي أجواء التأبين واستذكار مآثر الشهيدين، أقامت جامعتي ويسترن نيو انجلاند وهارتفورد حفلاً جماعياُ أمس، بحضور ذوي الشهيدين وأصدقاؤهما، ومن السفارة السعودية سامي السدحان نائب سفير خادم الحرمين الشريفين لدى أميركا، والدكتور محمد العيسى الملحق الثقافي في أميركا، وخالد الشريف القنصل العام في نيويورك، إضافة إلى عدد من الأساتذة الأكاديميين والجالية الإسلامية في ولاية ماساشوستس.

وأمام نحو 250 شخص حضروا المناسبة من مسؤولي الولاية والجامعتين، منحت جامعة ويسترن نيو انجلاند الشهيد جاسر آل راكة رحمه الله شهادة البكالوريوس الفخرية في قسم الهندسة المدنية، الذي كان يقضي حياته دارساً في هذا التخصص إلى أن توفاه الله، وتم استلام الشهادة من قبل عائلته التي قدمت من السعودية لهذا الإحتفال، فيما منحت جامعة هارتفورد الشهيد ذيب اليامي رحمه الله شهادة البكالوريوس الفخرية في قسم الهندسة، واستلام الشهادة من قبل أسرته في الاحتفال.

واعتبر الدكتور محمد العيسى الملحق الثقافي في الولايات المتحدة الأميركية، العمل البطولي أن ما قام به الطالبان الشهيدان من عمل بطولي لهو خير مثال على تمثيل المبتعثين السعوديين القيم الإسلامية والسعودية الأصيلة، ومساعدة الأخرين قدر الإمكان، إلا أن موقفهم البطولي واستشهادهم في حادثة الإنقاذ يعد مثالاً يحتذى به، ووساماً على صدر كافة المبتعثين في الولايات المتحدة الأميركية.

وأثنى العيسى  على بادرة الجامعتين الأميركيتين في منح الشهيدين البكالوريوس الفخرية نظرأ لعملهما البطولي، وتأكيداً على الإهتمام الأميركية بالطلبة السعوديين في جامعاتهم، مبيناً أن العلاقة السعودية الأميركية قوية ومتينة وممتدة منذ زمن بعيد، وخير مثال على ذلك التفاعل الرسمي من قبل حكومة الرئيس ترمب على حادثة الغرق وتضحية الشهيدين من أجل إنقاذ طفلين أميركيين.

وأضاف: «تهتم المملكة العربية السعودية بكافة أبنائها المبتعثين في أنحاء العالم، وهذا العمل البطولي الذي قام به جاسر وذيب رحمهما الله لقي صدى واسعاً في السعودية ولدى حكومتنا الرشيدة، إذ تم منح أهاليهم وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى، ولقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ذويهم شخصياً في الرياض، وكذلك اهتمام سمو السفير الأمير خالد بن سلمان بهم، ونسأل الله لهم المغفرة ولذويهم الصبر والسلوان».

من جهته، قال الدكتور أنثوني كابريو رئيس جامعة ويسترن نيو انجلاند، إن الجامعة والمجتمع الأكاديمي كافة يقدّرون العمل البطولي الذي قام به الشهيدين والتضحية بأرواحهما من أجل إنقاذ طفلين من النهر، ونتج عن ذلك استشاهدهما، لذا كان لزاماً على الجامعة تأبينهم في حفل يخلّد ذكراهم ومنحمهما الشهادة التي ابتعثوا من أجلها إلى أميركا، وماتوا في سبيل الحصول عليها وإنقاذ أميركيين من الغرق.

 

 

تحديثات فيسبوك وتويتر