بطاقة مبتعث متميز

إسم المتميز: نبيل  بن حسين  عايض  الحارثي

العنوان الإلكتروني: eng.alharthi@gmail.com 

إسم الجائزة: جائزة التميز في علم التشخيص المجهري للمواد الهندسية ( المعادن) 

2013 Jacquet-Lucas Award for Excellence in Metallography 

إذا أردت التميز عليك الإهتمام بالتفاصل

إسم المنجز:

 تطوير سبيكة جديدة لمعدن المغنيسيوم المخلوط بالألومنيوم وتشخيص مناطق الالتحام لتصنيع بعض القطع المستخدمة في هيكل السيارة

تجربتي مع البحث:

في البداية  حصلت على بعثة خارجية لدراسة الماجستير والدكتوراة في تخصص هندسة التصنيع من قسم الهندسة الميكانيكية في جامعة الملك سعود لجامعة ليهاي(Lehigh University)  بولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة الأمريكية .. إذ تعتبر جامعة ليهاي من أقوى عشرين جامعة في تخصص هندسة التصنيع والمرتبة الثلاثين في تخصص هندسة وعلم المواد .. وبداخل معاملها إمكانيات لا تتوفر إلا في بضع الجامعات على مستوى العالم.

بداياتي كانت مرحلة الماجستير .. وكانت أطروحتي البحثية تتعلق بمجال تشخيص المعادن المجهري وتحديداً في دراسة التطور البلوري لمعدن الألومنيوم خلال عمليات تشكيل المعادن المختلفة .. وحيث أن تشكيل معدن الألومنيوم مستخدم في عدة صناعات كصناعة السيارات والطائرات لذلك كانت دراسته من المواضيع البحثية النشطة.

تعلمت خلال مرحلة الماجستير تقنيات مختلفة لتشخيص المواد الهندسية .. وكانت بداياتي صعبة لأن تخصصي الدقيق خلال مرحلة البكالوريوس بجامعة الملك عبدالعزيز كان في هندسة الإنتاج وتصميم النظم ولم أدرس الكثير من المواد في علم تشخيص المواد الهندسية .. وبدأت في تشخيص معدن الألومنيوم إلى أن أتقنت بعض المهارات ولله الحمد ... ولقد تم نشر ورقتين بحثيتين من عملي البحثي خلال مرحلة الماجستير.

في بداية مرحلة الدكتوراة وبعد النتائج الإيجابية التي حققتها في بحث الماجستير .. كان لدى مشرفي الدراسي مشروعا بحثيا مع تحالف شركات السيارات الأمريكية (فورد- جي إم- كرايسلر) وكان هذا التحالف  البحثي يهدف من جهة الى تطوير صناعة السيارات من حيث زيادة كفاءة استخدام الطاقة وبالتالي استخدام أقل للوقود .. وهذا يؤدي بدوره إلى الحفاظ على البيئة من التلوث من جهة أخرى.

 كان ضمن مقترحات البرنامج البحثي استخدام معدن المغنيسيوم بديلاٌ عن الألومنيوم والحديد الصلب وذلك لخفة وزنه ومقاومته للتاَكل وبالتالي استخدام أقل للطاقة .. و كان أحد محاور البحث تطوير سبيكة جديدة لمعدن المغنيسيوم المخلوط بالألومنيوم لزيادة مرونتها أثناء عمليات تشكيل المعادن.

اقترحت على مشرفي الدراسي تشخيص مناطق الالتحام خلال عمليات البثق الصناعية المستخدمة لتصنيع بعض القطع المستخدمة في هيكل السيارة حيث تكمن أهمية هذا البحث في تشخيص هذه المناطق التي قد تعتبر عيوبا تصنيعية .. وقد تؤثر على جودة المنتج في مراحل التصنيع .. وبالتالي تضعف خصائص المنتج الميكانيكية.

 أعجب بالفكرة حيث أنه لم يتطرق لها أحد في جميع البحوث السابقة .. بالإضافة إلى حداثة هذا النوع من السبائك. وتكمن صعوبة التشخيص في تحضير العينات المستخدمة في الميكرسكوب لتشخيص المغنيسيوم حيث أنه يختلف عن الألومنيوم ويتشوه بسرعة خلال عملية التحضير وهذا يتطلب جهداً ودقة في التحضير .. بعد مضي عدة أشهر في المعمل إستطعت بفضل الله وتوفيقه تحضير العينات وتشخيص مناطق الإلتحام بكل دقة وجودة عالية .

 خلال تلك الفترة كانت هناك مسابقة تقيمها جمعية التشخيص المجهري العالمية التابعة لمنظمة المواد الهندسية العالمية ASM International وهي من أكبر المنظمات في مجال هندسة المواد وعمرها يزيد عن مائة عام .. وتضم هذه المسابقة أحد عشرة فئة .. وهي مفتوحة للمشاركة بتقديم ابحاث من مختلف جامعات ودول العالم .. وبفضل الله و بعد التحكيم من قِبل محكمي الجائزة فقد حصلت على المركز الأول في فئة المعادن الخفيفة .. وعلى أفضل بحث علمي على مستوى الفئات الإحدى عشرة المشمولة بالجائزة أيضاً.. وبهذا إستحقيت جائزة التميز في علم التشخيص المجهري للمواد الهندسية ( المعادن )وتعرف بـ : 2013 Jacquet-Lucas Award for Excellence in Metallography .. وتعتبر هذة الجائزة من أفضل الجوائز العالمية التي تمنح لأفضل الأبحاث في هذا المجال .. وهي جائزة تمنح سنويا منذ عام 1964 .. ولقد تمت دعوتي لنشر هذا البحث في مجلتين علميتين ووضعه كمقالة متميزة .. كما تمت دعوتي لحضور حفل إستلام الجائزة في مدينة مونتريال بدولة كندا في التاسع والعشرين من شهر أكتوبر 2013.

ويوافق الحفل إحتفال الجمعية بمرور مائة عام على تأسيسها.. ومن منطلق حرصي وواجبي على تمثيل وطني في المحافل الدولية والتشرف برفع إسمها عالياً لرد جزء بسيط مما قدمته لنا .. قمت بحضور الحفل وتم تقديم درع وشهادة وكان ضمن الحضور أشهر العلماء في مجال علم وهندسة المواد.

 كلمة أخيرة لزملائي المبتعثين .. إن المجال البحثي يحتاج الجد والمثابرة والصبر بعد توفيق الله سبحانه وتعالى.. وأن الحصول على نتائج فريدة يحتاج كثرة الإطلاع والسؤال والمحاولات .. فالمبتعث السعودي ليس أقل من أقرانه من الجنسيات الأخرى .. ولكن الفرق أن طلاب الدول المتقدمة يحاولون التعمق في البحوث وعدم الاكتفاء بالقشور .. وهذا مايضفي التميز لهم لذلك وضعت هذة العبارة نصب عيني" إذا أردت التميز عليك الإهتمام بالتفاصل"

 

تحديثات فيسبوك وتويتر