بقلم: د. نزيه العثماني 

 مشكلة التأشيرات بعد أحداث سبتمبر وأبعادها 

الحصول على تأشيرات الدخول لأمريكا كانت عملية سهلة جداً في فترة نهاية التسعينيات، وأذكر أني كنت أدخل للسفارة الأمريكية في الصباح واستلم تأشيرتي بعد الظهر إن لم يكن خلال ساعة في حال عدم وجود ازدحام لدى السفارة بجدة. وتغير الأمر بعد أحداث سبتمبر الأليمة حيث تطلبت إجراءات التأشيرة إرسال المعلومات الشخصية لكل المتقدمين لواشنطن ليتم البحث في عدة قواعد للبيانات والمقارنة بين أسماء المتقدمين وأسماء شخصيات مطلوبة أو مشتبه بها موجودة لدى واشنطن تم جمعها من خلال المقابلات الشخصية والتحقيقات التي اجربت في كل العالم. والمشكلة في الموضوع أن أسماء المطلوبين والمشتبه بهم ليست بالإنجليزية وتم ترجمتها لتشكيل قواعد البيانات بالإنجليزية وهذا يعني أن احتمال وجود تشابه في الأسماء كبير جداً، كما أن الفترة التي يستغرقها البحث قد تصل لعدة أشهر ولا يمكن متابعة طلب التأشيرة خلال تلك الفترة واستمرت هذه المشكلة حتى نهاية 2008 حيث بدأت الأمور في التحسن مع بعثات خادم الحرمين وذلك نتيجة للضغط المتواصل من الخارجية السعودية بهدف تخفيف إجراءات الحصول على تأشيرات للسعوديين.

 تعرض الكثير من الطلبة السعوديين الذين عادوا للسعودية في تلك الفترة لتأخير اصدار تأشيراتهم لعدة أشهر واضطر بعض من عاد منهم لتأجيل البعثة وحذف الفصل الدراسي الذي كانوا يدرسون فيه أو تحويل مقر البعثة .. كما تعرض هؤلاء لمشكلات مع عقود الإيجار وفواتير الخدمات التي كان لزاما أن يدفعوها لفترات تزيد عن ثمانية أشهر وهي مسألة صعبة خاصة وأنه وبحسب لوائح الابتعاث يتوقف الصرف على المبتعث بعد سفره لمدة ثلاثة أشهر أي أن المبتعث ملزم بدفع كافة فواتيره في أمريكا بما فيها فواتير الدراسة بالجامعة إضافة لمصاريف معيشته واسرته بالسعودية في الوقت الذي توقف الصرف عنه وعن اسرته لانقطاع الدراسة. ويمكن تخيل مدى المعاناة التي يتعرض لها المبتعث فهو لا يعرف إن كانت التأشيرة ستصدر أو لا، فكل ما عليه هو الانتظار لفترة قد تزيد عن سنة وكان من ضمن الذين تأثروا بهذا الأمر زملاء لنا في مدينة بتسبرج وصل عددهم إلى قرابة 11 شخص عادوا للسعودية في الصيف وتأخرت إجراءات تأشيراتهم لفترات تجاوزت الستة أشهر.

عزم الكثير من الطلبة آنذاك على عدم العودة للسعودية إلا بعد انتهاء الدراسة وقد توفي والدي وأخو زوجتي وتوفيت جدتي وخالتي  أيضاً ولم نتمكن من العودة خشية أن لا تصدر لنا تأشيرة دخول لأمريكا ونتعرض لمشاكل دراسية قد تحرمنا في البعثة.

فكرة الزفاف

كان الزميل عمر بافقيه أحد الطلبة الذين جاؤوا حديثاً لبتسبرج ضمن برنامج الابتعاث لخادم الحرمين الشريفين وكان عمر قد عقد قرانه على زوجته آلاء عقيل وأتم إجراءات المهر والشبكة والملكة قبل مجيئه لبتسبرج أمريكا وكانت خطته هي أن ينهي الماجستير بأمريكا ثم يعود في الصيف لتتم مراسم الزفاف ويعود هو وزوجته لأمريكا وكانت مدة التأشيرات التي تمنحها السفارة الأمريكية تتراوح بين 3-6 أشهر فقط أي أن على عمر إن قرر العودة للسعودية أن يتقدم بطلب تأشيرة جديد وفي ظل تأخر حوالي 11 من الطلبة السعوديين بمدينتنا في الحصول على تأشيرات عودة لأمريكا لفترات تجاوزت ستة أشهر قرر عمر أن يحذو حذو بقية الطلبة الموجودين بأمريكا وأن لا يخاطر بدراسته ولا يعود للسعودية إلا بعد انتهاء الدكتوراة.

تفهمت أسرة زوجته الكريمة الأمر بل وشجعت قرار عمر واتخذت الأسرة قراراً يدل على حكمتها وبعد نظرها فقد تمت مراسيم الخطبة والمهر والشبكة وعقد القران في جدة ولم يتبقى سوى الزفاف فقرروا أن تأتي زوجة عمر ووالدتها واخوها لبتسبرج ويتم ترتيب حفلة زفاف صغيرة في المدينة بدلاً من أن يتم المخاطرة بمستقبل الأسرة من خلال عودة عمر لجدة من أجل الزفاف، والحمد لله تمكنت آلاء وأمها وأخوها من الحصول على تأشيرة دخول لأمريكا حيث لم تكن الإجراءات بتلك الصعوبة بالنسبة للسيدات، وبدأت فكرة حفلة الزفاف التي كان من المفترض أن تكون حفلة صغيرة تقتصر على الأصحاب والأصدقاء المقربين فقط. تأثر كلنا بهذا القرار ودعى للزوجين بأن يبارك الله لهما ويجمع بينهما على الخير والمحبة وأن يرزقهما الذرية الصالحة.

خطرت وقتها ببالي فكرة تمثلت في الاستفادة من تضحية الزوجين لرفع مستوى الوعي تجاه مشكلة التأشيرات التي يواجهها زملائنا ال 11 في المدينة من خلال تنظيم حفلة زفاف كبيرة يتم فيها دعوة مسؤولي الجامعات وأعضاء الكونجرس ومجلس الأمناء المحليين ومسؤولي المباحث الفيدرالية بالمدينة وتنظم الحفلة على أنها حفل زفاف سعودي لجذب الأنظار وتشجيع الأمريكان على الحضور وتطرح مشكلة التأشيرات في ذلك الزفاف ويتم بعدها تصوير فيلم عن الزفاف وعقد لقاءات شخصية مع الحضور لأخذ آرائهم عن الحفل وعن انطباعهم عن السعوديين وعاداتهم وأثرهم في الجامعات التي يدرسون بها وينشر الفيديو على نطاق واسع في المجتمع الأمريكي فكانت الخطوة الأولى في استئذان العريس بأن يتم استغلال مناسبته لتكون انطلاقة حملة إعلامية لتوعية المسؤولين بمشكلة التأشيرات هذه ولم يتردد عمر وقتها من الموافقة على الفكرة.

شكلنا لجنة لتنظيم الحفل وشملت كلا من عمار الرفاعي وزوجته أماني علام ولؤي حسناوي ونزيه العثماني وزوجتي سعاد رحمت الله وأمل نمنقاني وكتبنا وقتها مقترحاً مفصلاً عن الفكرة وقمنا بعرضه على معالي السفير الأستاذ عادل الجبير وسعادة الملحق السعودي د محمد العيسى ليكون الحفل تحت رعايتهما فرحب كلاهما بالفكرة بشكل كبير وقررت كلاً من السفارة والملحقية المساهمة مع العريس في دفع تكاليف الحفل فدفع العريس جزءل وساهمت الملحقية في جزء ووافقا على توجيه الدعوات لكل المسؤولين بالمدينة لتحقيق الهدف المرجو من الحفل.

الترتيب للزفاف

كانت الفكرة هي أن يتم حجز صالتين في أحد الفنادق الكبيرة بالمدينة ليكون حفل الرجال في صالة وحفل السيدات في صالة أخرى بحيث يكون هناك مزمار حجازي عند دخول عمر في صالة الرجال وزفة حجازية عند دخول العريس مع عروسته في صالة السيدات وأصعب ما واجهنا حقيقة هو تصميم الكوشة للعروسين عند السيدات، فمفهوم الكوشة غير متداول بأمريكا وأذكر أن زوجتي سعاد وبقية المنظمات تعبن كثيراً في الذهاب لمحلات الورود لشرح رغبتهن في تصميم كوشة مناسبة تعبر عن تقاليدنا في الزواج وبتكلفة معقولة والحمد لله تكللت الجهود في النجاح ووجدنا ما يمكن تسميته بالكوشة وكان عبارة عن عدة مزهريات كبيرة مليئة بالورود توضع بجوار كرسيين على منصة يجلس عليهما العروسين.

من ناحية أخرى بدأت الحملة الإعلانية للزفاف وخرجت العديد من المقالات في الصحف السعودية التي تتحدث عن الزوجين عمر بافقيه وآلاء عقيل اللذان اضطرتهما مشكلة تأشيرات السعوديين لأن يضحيا بحفل الزفاف في السعودية ويتزوجا بأرض الابتعاث,

فوجئنا حقيقة بتعاطف الأندية السعودية من المدن المختلفة مع القضية فعدد الطلاب السعوديين الذين تأخر اصدار تأشيراتهم كان كبيرا ولذا أحس الكثيرون من الطلبة بأن هذه الحملة تمسهم أنفسهم واصدقائهم ولهذا تفاعلوا معها بشكل جميل وأذكر أن عددا من رؤساء الأندية ساهموا في الدعاية وتنظيم بعض فقرات الحفل ونشر المزيد من المقالات في الصحف السعودية ومنهم خالد العمري وعثمان الذوادي من نبراسكا أوماها وفضاء السبيعي من شيكاغو وأسامة سمرقندي  من أوهايو وغيرهم من طلاب الأندية السعودية وهم من ولايات بعيدة عن مدينتنا لكنهم تأثروا بالقصة وجمع عدد منهم مع زملائهم مبلغاً من المال واهدوه للعروسين كرفد يدعم العروسين في بداية حياتهما وعرض الكثيرون من رؤساء الأندية المجاورة مساعداتهم في تنظيم الحفل وقامو بدعوة المسؤولين في جامعاتهم لحضور الزفاف.

قمنا بحجز صالتين في فندق الهوليداي في منطقة أوكلاند بمدينة بتسبرج من أجل هذا الغرض وتم دعوة مسؤولي القبول ومكاتب الطلبة الدوليين وحتى أعضاء الكونجرس وممثلي مجلس أمناء المدينة لحضور حفل الزفاف السعودي للتعرف على ثقافة السعوديين في الزفاف وشملت كل الدعوات خطاباً يتحدث عن مشكلة الطلبة السعوديين في التأشيرات بشكل عام ومشكلة ال 11 زميلا العالقين منذ عدة أشهر في جدة وكيف أن هذه المشكلة أدت بالعروسين بالتضحية بحفل زفافها بين اسرتيهما في جدة ومكة.

الحملة الإعلامية ومكالمة المباحث الأمريكية

وصل الخبر إلى صحف مدينة بتسبرج الأمريكية ونشرت صحيفة مدينة بتسبرج مقالا مطولا ومفصلا عن معاناة أحد الطلبة السعوديين الذي ذهبت زوجته وابنه وابنته للسعودية منذ اكثر من ستة أشهر ولم يتمكنوا من العودة بسبب مشاكل التأشيرات وكيف أثر هذا الأمر سلباً على دراسته ووضعه .. واذكر وقتها وبعد صدور المقال أنه جائني اتصال أخافني من جهة لكنه اسعدني أيضا فقد اتصل بي شخص فجأة .. وقال: أنت نزيه من منظمي حفل الزفاف السعودي؟ ..  فقلت : نعم،
قال: أنا من مكتب المباحث الفيدرالية من بتسبرج وأرغب في التحدث معك في الموضوع .. فقد قرأت المقال الذي ظهر في الصحيفة عن مشكلة التأشيرات .. فقلت في نفسي، رحنا فيها .. وتذكرت بأننا أرسلنا دعوة عن طريق الإيميل لرئيس مكتب المباحث لحضور الزفاف والتعرف على ثقافة السعوديين و المقال الذي أصدرته الصحيفة ينتقد إجراءات التأشيرة، فماذا يريدون منا الآن؟ .. هل سيرحلون بقية السعوديين الموجودين في المدينة ليلحقو بالأحد عشرة طالبا المحجوزين هناك؟

شكرني المحقق على الدعوة وسأل عن إمكانية حضوره مع أربعة من زملائه منهم سيدتين فقلت له : أهلاً وسهلاً وأشرت له بأن هدف دعوة الناس للزفاف هو أن يشاهدوا بأم أعينهم الطلبة السعوديين في المدينة وأنهم مجدون مجتهدون في جامعاتهم ومدارسهم ولا علاقة بينهم وبين الإرهاب كونه أمر لا يرتبط لا بجنسية ولا بدين .. وبينت أيضا بأن معالي السفير وعد بالحضور ويمكن مقابلته أيضاً أثناء الحفل .. سألني وقتها عن أي إرشادات ضرورية من أجل الحضور فقلت أن السيدات في صالة والرجال في صالة أخرى والتصوير في السيدات ممنوع .. وجرى التقليد أن يقوم الضيوف بإحضار هدية للعروسين.

برنامج الحفل

تم دعوة قرابة ثلاثمئة وخمسين شخصاً للحفل ما بين طلبة سعوديين ومسؤولي قبول ومكاتب طلبة دوليين وكتاب صحفيين ومسؤولي البلدية والكونجرس .. وقامت السيدات بحجز صالة إضافية يتم ترتيب برنامج للأطفال فيها .. كما يمكن أثناء زفة العروسين في صالة السيدات لمن يرغب من السيدات الانتقال لهذه الصالة، وتم وضع ورود وتمور وحلويات على طاولات السيدات وتصميم كوشة للعروسين وبذل جهد كبير في أن يضاهي هذا الحفل حفل الزفاف الذي يقام في السعودية.

شمل البرنامج نبذة عن الحج وعلاقته بسيدنا إبراهيم فالمناسبة توافقت مع عيد الأضحى المبارك ولابد من استغلال فرصة حضور غير المسلمين لتعريفهم بالحج وقصة سيدنا إبراهيم مع السيدة هاجر وسيدنا إسماعيل وشمل البرنامج أيضا عرضا عن مشكلة التأشيرات التي يواجهها طلاب بتسبرج الأحد عشر ونبذة عن أنشطة الطلبة السعوديين في المدينة وتم نقل كافة هذه العروض من خلال الشبكة التليفزيونية لصالة السيدات كما تم توزيع عدد من المنشورات التي تتحدث عن السعودية وعن عادات الزفاف بالمملكة وعن الإسلام.

وقد اعتذر معالي السفير عن الحضور في آخر لحظة لالتزامات أخرى مفاجئة وحضر سعادة الملحق الثقافي السعودي د. محمد العيسى و كان سعيداً جداً بهذه المناسبة بل وساهم أيضا في رقصة المزمار التي أديت عند دخول العريس لصالة الرجال في الحفل .. وحضر عدد من عمداء الكليات ومسؤولي القبول في جامعات المدينة إضافة لعدد من رؤساء الأندية السعودية من مختلف مدن أمريكا .. وحضر أيضا معالي وزير الاتصالات السعودي المهندس محمد جميل ملا الذي كان يزور ابنته التي كانت تدرس بالمدينة في تلك الفترة.

كانت حفلة جميلة حضرها حوالي مئتين وخمسين شخصاً وصدقوا أو لا تصدقوا بأن الهوليداي إن وهي من الفنادق الفخمة في المدينة وقد حجزنا فيه صالتين مع العشاء للرجال والنساء ولم تتجاوز التكلفة الكلية للحفل أكثر من عشرة آلاف دولار .. قام العريس عمر بافقيه بدفع جزء منها وتولت الملحقية الثقافية السعودية بواشنطن بدفع الباقي.

الفيلم التصويري للحفل ومقابلات مع الضيوف بعد الحفل

قمنا أثناء الحفل بتسجيل عدد من اللقاءات المصورة مع الحضور واخذنا انطباعاتهم عن الحفل والتنظيم ورأيهم في مشكلة التأشيرات واستمر تسجيل المقابلات لما بعد الحفل حيث حرصنا على مقابلة المسؤولين الذي حضروا الحفل وأخذ انطباعاتهم عما شاهدوه وأشار كل من تحدثنا معه للسعادة البالغة بالزفاف .. وأشاروا بأن الطلبة السعوديين مجدون في الجامعات وحريصون على التواصل الإجتماعي والثقافي مع بقية الطلاب وتمنى مسؤولو القبول أن يتم حل مشكلة التأشيرات ليحضر المزيد من السعوديين لجامعاتهم.

أشارت معظم السيدات اللواتي تم مقابلتهن بأنهن تفاجأن بالمرأة السعودية في الحفل فقد تعودن على مشاهدة الطالبات بالجلباب والحجاب ولم يتوقعوا أن السعوديات يلبسن ملابس عصرية ويحتفلن ويفرحن بنفس الطريقة التي تحتفل وتفرح بها المرأة في بقية شعوب العالم واعجبن بالتنظيم لدى السيدات بل وأشارت عميدة القبول في إحدى الجامعات بأنها فوجئت عندما لاحظت بأن المتحكم الرئيسي في فقرات الحفل وبرنامجه هن السيدات أنفسهن فهن كن من يعطين الإشارة للانتقال من فقرة لفقرة ولم يكن يتم أي شيئ في الحفل بدون التنسيق معهن وبينت أن عليها أن تراجع تصوراتها حول دور المرأة السعودية في المنزل.

زملاؤنا الأحد عشر

تواصل معي المحقق من مكتب المباحث الفيدرالية بعد عدة أيام من الزفاف وقال لي بأنه يرغب في الحصول على بعض الأوراق الإضافية من قبل الإحد عشرة طالب العالقين في السعودية وتواصلت مع الزملاء في السعودية على الفور والحمدلله لم يمر أكثر من شهرين أو ثلاثة إلا وحصل عشرة منهم على التأشيرات ورفضت تأشيرة واحدة فقط لأسباب لا داعي للخوض فيها كونها مرتبطة بالتحصيل الأكاديمي .. وقد بدأ عدد من الطلبة السعوديين " حملة تأشيرتي تهدد مسيرتي " بعد الزفاف بعدة أشهر وكانت حملة على مستوى الولايات المتحدة الامريكية كلها .. وكنت ممن ساهم فيها ولاقت تلك الحملة رواجا كبيراً .

لا أدري إن كان للزفاف دور في الموضوع أو لا لكن الحمدلله اعتقد أننا عملنا بجد في تنظيم الحفل وإيصال رسالة تعريف جادة للمجتمع الأمريكي بأننا طلاب موجودون بالمدينة نساهم بقوة في اثراء التبادل الثقافي في الجامعات ونمد جسور التواصل المعرفي والاجتماعي مع الآخرين ومن غير العدل أن يتم أخذنا جميعا بجريرة البعض .. فالإرهاب ليس له دين ولا جنسية وهناك مسيحيون ويهود وبوذيون ممن يقتلون المدنيين العزل لأغراض سياسية كونهم شربوا ثقافة الكراهية بل ويرغبون أن تنتشر الكراهية بين الناس .. ولابد للعقلاء من كل جنس ولون من أن يواجهوا هذه الكراهية من خلال مبادرات لمد جسور التواصل والتفاهم بين الشعوب لنتعاون جميعا على البر والتقوى وعلى إعمار الأرض بالخير والعدل والسلام.

 

 

 

تحديثات فيسبوك وتويتر