بقلم: فريق أجيال من أجل أجيال 

لم يزل الابتعاث حلما يراود الكثيرين من أبناء هذا الوطن، ولم يكن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث بمراحله المختلفة إلا تحقيقا لحلم الكثيرين، والذي إن أحسن استغلاله فإن العائدين سينهضون بالبلاد فكراً وعلماً والتزاماً. من هؤلاد الحالمين كنا وكالكثيرين سافرنا وتغربنا وتعلمنا وعدنا، لكننا قررنا أن تكون عودتنا مختلفة، اعتبرنا الابتعاث جميلاً وقررنا رده بطريقتنا.

 اجتمعنا و تذكرنا مشاكلنا والصعوبات التي واجهتنا ثم اتفقنا أن نمد يد العون لكل من يريد الابتعاث، نعينه على تحويل تحديات الغربة والابتعاث إلى نجاح ليجعل من تجربته درجة في سلم النهضة بالبلاد . كانت رؤيتنا باعداد سفراء معتزين بوطنهم وأمتهم واضحة فكانت رسالتنا نقل خبراتنا إلى الجيل التالي كجزء من تحمل مسؤوليتنا تجاههم وكان " أجيال من أجل أجيال".

اتفقنا على اللقاء الأول وتغلب حماسنا على انتظار رعاية أو دعم فتكفلنا أنفسنا بكل متطلبات اللقاء مع إصرارنا أن يظل مجانا للجميع. وبإخلاص النية والاجتهاد، كان الملتقى الأول في أبريل 2013، رأينا وسمعنا ردود أفعال الحضور ورغبتهم في تلقي المزيد. فاشتعل حماسنا لعقد اللقاء الثاني و بالفعل وخلال ستة أشهر وبالتحديد في نوفمبر من نفس العام كان الملتقى الثاني بضعف عدد الحضور وبنفس تقديرهم لما تلقوه من معلومات وخبرات.

تحدثنا في اللقائين على أهمية أن يحدد المبتعث من البداية خطته للابتعاث فالشهادة هي وسيلة وليست غاية، وتطرقنا لطبيعة الدراسات العليا في أمريكا وكيفية تحضير الأوراق اللازمة للحصول على قبول وشاركنا الحضور بخبرتنا فيما يلزم فعله للاستعداد للسفر وذكرنا بعض الارشادات المرتبطة بشراء السيارات واختيار المسكن وفتح الحساب بالبنك وتخطيط الميزانية الشهرية للمبتعث وأهمية التواصل الفعال والمؤثر مع المجتمع بأرض الابتعاث والقوانين المهمة التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار والفرص التي يتوجب للمبتعث الاستفادة منها مثل الدورات والمؤتمرات وفرص التدريب الصيفي ونظراً لأهمية التخصصات الطبية كان من الضروري التعرض لأنظمة الاختبارات في التخصصات الصحية بأمريكا وكيفية اجتيازها بنجاح.

في نهاية كل لقاء كانت كلمات الثناء ونظرات الامتنان والشكر تزيد من رغبتنا في العطاء وكان اطمئنان السائلين لردودنا نوراً يملؤنا يقينا أن ما نقوم به هو الصواب. تعلمنا أن العطاء من القلب لابد أن وأن يصل إلى القلب، كان مردود العطاء سريعا و مشبعا لأرواحنا.   

وتوالت الطلبات بعقد المزيد من اللقاءات في مدن أخرى، فكانت العاصمة الرياض المحطة التالية وتحدد يناير القادم ليكون ملتقى أجيال من أجل أجيال الأول في الرياض مع يقيننا أنه لن يكون الأخير.  

إن فريق "أجيال من أجل أجيال" إنما هو رؤية جيل خاض الصعاب وقهر الظروف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية فقرر أن يحمل على عاتقه معاونة الجميع كيفما استطاع ويمكن متابعة فريق أجيال من أجل أجيال من خلال صفحته في الفايسبوك https://www.facebook.com/gforgteam أو التويتر @G4Gen

 

 

 

تحديثات فيسبوك وتويتر