بقلم : بلال البدر، لوس أنجلوس 

بائسة تلك الحياة التي لا متسع فيها لأكثر من خيار .. لم تكن الحياة يومًا ضيقة إلا في صدور من أرادو ذلك .. ولم يكن الكون معقدًا إلا في عقول من أرادو ذلك أيضًا .. كنت ولا أزال أومن أن في الحياة ما هو أجمل كما أن فيها ما هو أقبح .. إلا أن تلك النفوس التي أحضرت الشح تتعثر في استيعاب ذلك المعنى .. فما كان للأعمى أن يبصر ولو كان في قلب الشمس!

 وكما أننا لا نبصر من شدة الظلمة فإننا لا نبصر من شدة النور أيضًا ..فالتطرف أخو العمى وإن كان في قلب  النور!!

.. سواءً كنت متطرفًا في النور أو الظلام فأنت أعمى .. أعمى فقط!

إلا أنني أدرك تمام الإدراك بأن العاطفة والعقل لا يجتمعان .. كاليل والنهار كالشمس والقمر .. فلا العاطفة ينبغي له أن يدرك العقل ولا العقل مدرك العاطفة .. وكل في فلك يسبحون .. وشتان ما بين الفلكين!

العقل أخو الألم وهادم اللذة ومنتهك البهجة .. هيهات لذلك العقل أن يتمم بهجتك قبل أن يجعلك تتعثر بسؤال"لماذا؟"
كنت ولا أزال أؤمن بأن تلك الحقيقة المتخفية  في أحضان القلب لا يدركها إلا متصوف   انفق عمره يتسكع في معاني الوجود .. أو نحرير "رياضيات" قضى حياته يترنح بين عالم المجردات والأعداد اللاحقيقة .. لم يكن الكون يومًا شحيحًا على أحد كان دائمًا ما يرمي بالفرص لكن في الوقت الغير مناسب فقط!

أولئك المحظوظون هم الذين التقطوا تلك الفرصة الهاربة من أحضان الغفلة وجعلوها بين أيديهم ..
الحياة فرص .. والفرص لا يُخطط لها بل يستعد لها فقط .. أجمل ما حصل وما سيحصل في حياتنا هو مالم نخطط له.

 

تحديثات فيسبوك وتويتر