عزيزي المبتعث يمكنك أن تكون واحدا من هؤلاء الذين يشار إليهم بالبنان وتتفتح أعيننا على إنجازاتهم فنكتشف أنهم من لحم ودم مثلنا تماما .. هم بشر لا يختلفون عنا إلا بقدر الإصرار والطموح والحلم الذي لا يدعونه يهرب من بين أيديهم أبدا .. يبدأ العمالقة دائما صغارا ومن نقطة الصفر وبمرور الزمن يتحول الحلم إلى حقيقة ويتفوقون على أنفسهم .. فعلها من قبلكم رواد وسيفعلها من بعدكم آخرون فإستعدوا لهذا الرهان وهذا السباق الماراثوني الذي اعدته الدولة لكم كي تثبتوا وجودكم وأحقيتكم في الإبداع وفي تحقيق أحلامكم مبتعثا أو مبتعثة.

 لقد بدأت الملحقية الثقافية جهودها ببرنامج خادم الحرمين الشريفين للإبتعاث الخارجي أكبر برنامج في تاريخ المملكة إن لم يكن في العالم .. هذا البرنامج العظيم الذي بدأ حلما صغيرا لا تتجاوز طاقته خمسة آلاف مبتعث ومبتعثة فإذا به يحبو وينمو حتى تجاوز مئتي ألف حول العالم ومايزيد عن 120 ألفا في أمريكا وحدها .. طلابا ومرافقين .. جاءوا مبتعثين ومبتعثات للإتحاق والتأهل بأفضل جامعات العالم وأقوى مدارسها العلمية والتكنولوجية والإحتكاك بثقافة المجتمعات المحيطة بها والعمل بعد التخرج فيما يسهم في التطور والتنمية في بلادنا العزيزة .. ولقد أعدت الملحقية في كل عام معرض يوم المهنة بين فعاليات حفل الخريجين كنافذة مطلة تفتح الأبواب بين الخريجين وسوق العمل ورعاته والمستثمرين فيه ... ولم تكتف الملحقية بذلك إذ كان عليها طوال فترة متابعتها وإشرافها على مبتعثيها أن تستكمل رسالتها في إطار برنامجين هامين أحدهما يخص برنامج التدريب العملي أثناء فترة الدراسة والإبتعاث .. والآخر برنامج للتميز يكون الهدف منه البحث عن النماذج الواعدة من بين المتميزين من مبتعثينا علميا وثقافيا وإجتماعيا .. وعن القيادة الرائدة في العمل العام وفي مجالات الأعمال المختلفة .. وهاهي الملحقية تخطو الآن خطوة متقدمة في سبيل تشجيع الأعمال الريادية من خلال برنامج " تمكن Tamakon " الذي يعد تطورا حقيقيا في مجال إعداد القادة والرواد ومساعدتهم في إنفاذ وإنجاز مشروعاتهم الصغيرة وأحلامهم الكبرى ..

لقد إستشعرت الملحقية الثقافية إهتمام مبتعثيها ومبتعثاتها ببرامج ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والعمل الحر .. وإستفساراتهم عنها من قبل الجهات الداعمة لها .. وحرصهم على المشاركة في ورش عمل معارض يوم المهنة التي تقيمها الملحقية ضمن فعاليات الإحتفال بخريجيها في كل عام ... كما لاحظت الملحقية أيضا أن بعض خريجيها قد سلكوا مسلك العمل الحر والخاص ونجحوا فيه .. فأسسوا بذلك خيارا من أهم الخيارات المتاحة أمام الخريجين  ليكون حلقة وصل رائدة لتشجيع وتعميم مثل هذه التجارب وهذا النوع من الأعمال ..... لذلك قررت الملحقية الثقافية أن تعقد لأول مرة الملتقى الأول لريادة أعمال المبتعثين أو ما يطلق عليه ببرنامج  تمكن وجعلته ضمن فعاليات الإحتفال بتخريج الدفعة السابعة من خريجي خادم الحرمين الشريفين  .. وهو برنامج رائد على المستويين الوطني والعربي .. ويهدف الى تنمية روح الريادة لدى المبتعثين و المبتعثات .. ويساعدهم على إمتلاك مشاريعهم الخاصة التي طالما حلموا بإنشائها و رؤيتها على أرض الواقع .. كما يضع هذا البرنامج خدمات عديدة تحت تصرفهم تمتاز بتلبيتها إحتياجاتهم وتوفيرها لمتطلباتهم وضمان إستقرار مشاريعهم  .. وخصوصاً في المراحل الأولى من عمر هذه المشاريع .. ولقد قررت الملحقية التعاون مع المعهد الوطني لريادة الأعمال أو ما يطلق عليه ريادة Riyadah وهي مؤسسة مستقلة غير ربحية تأسست تحت هذا المسمىبمبادرة من وزارة البترول والثروة المعدنية ومن المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني .. لتكون النموذج الوطني لريادة الأعمال وتنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة محلياً و إقليميا .. ولمساعدة الراغبين في ممارسة العمل الحر وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة من الجنسين وذلك من خلال التدريب والتأهيل وتقديم الاستشارات والإرشادات واحتضان المشاريع .. والمساعدة في الحصول على التمويل اللازم لها .. وتسهيل الإجراءات الحكومية وما إلى غير ذلك...

 ولقد رأت الملحقية أهمية قصوى للتواصل مع هذه المؤسسة لتنفيذ برنامج تمكن وتخصيص رابط أو موقع توعوي للمبتعثين يشرح كيفية تغطية البدء بمشروع صغير .. كما رأت الملحقية أن تقوم بعد ذلك بالإعلان عن بدء مسابقة ( تمكن ) وفق الشروط الموضوعة لها .. وأهمها بشكل أساسي التقدم بخطة عمل مبسطة لمشروع استثماري يرغب المبتعث أو المبتعثة أو أحد مرافقيهم اقامته في المملكة العربية السعودية .. وخلال هذه المسابقة يتم فرز الطلبات والمشروعات المقدمة .. وإنتخاب أفضل عشر خطط منها .. ودعوة أصحابها لحضور الملتقى ضمن فعاليات حفل تخرج الدفعة السابعة لخريجي برنامج خادم الحرمين الشريفين في أمريكا .

أما عن فعاليات الحفل الختامي وفقرات البرنامج في هذا الملتقى فسوف يتم عرض محاضرتين أحدهما عن ريادة الأعمال في المملكة والجهات الداعمة لها .. والأخرى عن رواد أعمال سابقين نجحوا في مشاريعهم الصغيرة .. وقد تم دعوة أربعة من هؤلاء القدامى لحضور هذا الملتقى .. كما سيتم في الحفل الختامي لهذا الملتقى إجراء مناظرة لأصحاب المشاريع العشرة المختارة من قبل هيئة التحكيم مدة كل منها خمس دقائق لطرح فكرتهم على اللجنة وتقديم عروضهم بطريقة "باور بوينت تمهيدا لإختيار المشاريع الثلاثة الفائزة والتي سيقوم بنك البلاد بتمويلها بقروض طويلة الأمد تتراوح قيمتها بين ثلاثين ألف دولار للمشروع الأول وخمسة وعشرين ألفا للمشروع الثاني أما الثالث فقد خصص له مبلغ عشرون ألفا وبدون فوائد .. وبالاضافة الى هذه القروض فيمكن للفائز الحصول على قرض آخر بدون فوائد وبحد أقصى  قدره 300 ألف ريال  ضمن برنامج " ارادة " التابع لمعهد ريادة الاعمال الوطني شرط إنطباق شروط البرنامج عليه.

ترى من سيكون منكم وجها من هذه الوجوه التي تتلألأ عند قمم الإبداع والفكرة الجادة .. علما من هذه الأعلام التي ترفرف في سماء بلادنا الحديثة المتطورة ... ليتني لا أستطيع أن أمنع نفسي عن هذا الحلم .. فهو حلم قابل للتحقيق فعله كثيرون غيرنا ووصلوا به إلى قمة الشهرة والإبداع .. فلم لا نكون نحن بعضا منهم .. ألا تذكرون  هنري فورد Henry Ford .. بنيامين سيجل Benjamin Siegel .. راي كروك Ray Kroc .. روس بيرو Ross Perot ؟ .. هؤلاء الذين صنعوا أمجادهم من ريادة الأعمال .. ومن المشروعات الصغيرة .. ومن فكرة قد لا يتخيل المرء أنها قابلة للتطبيق .. قولو لي كم مرة تضع المرأة أحمر الشفاه على شفتيها .. وكم حجم إنتاج شركات التجميل وأرباحها ..  وكم تغير واقع المرأة وطريقة حياتها بأصابع الروج ... لقد غيرت السيارة من واقع الحياة وإيقاعها ... صار الكمبيوتر يلعب دوره الفريد في التواصل وتعميق الذاكرة الرقمية .. والآن آن لكل منكم أن يبحث في داخله عن فكرة تغير واقع المجتمع وسلوكياته .. وهي فكرة قد لا تكون متاحة لكل الناس .. فصفاتها لا تنطبق إلا على صفات رائد الأعمال Entrepreneur.. فهل لديك هذه الصفات ؟!! .. هل تعرف من هو رائد الأعمال الناجح ؟!.

وظائف كثيرة ذات أهمية قصوى في حياتنا وربما تتطلب العديد من المهارات والقدرات ولكنها لا تنطبق كثيرا على مواصفات رائد الأعمال .. فإذا كنت طيارا فأنت لا تحتاج لأكثر من أن تكون على دراية بتشغيل طائرتك فقط .. و ليس مطلوبا منك مطلقا أن تكون على دراية بمصادر تصنيعها وطريقة الحصول على أجزائها وكيفية بنائها ثم بيعها إلى إحدى شركات الطيران .. وإذا كنت مهندسا فقد لا تتجاوز مهمتك مهارة رسم و صياغة الخطط  وتمريرها للآخرين لينفذونها ويحولونها لواقع ملموس .. ونحن هنا لسنا بصدد التقليل من أهمية هذه الوظائف وضرورتها في الحياة وإنما بصدد الحديث عن أعباء ومهام هذه الوظائف بالمقارنة بوظيفة رائد الأعمال .. فأنت عندما تكون صاحب عمل منفرد به  فكل عمليات الشركة ومهامها ومسؤولياتها جميعها تقع على كاهلك .. ولكي تنجح في تأدية هذه المهام لابد أن تكون لك رؤية وبصيرة .. وعمل دؤوب تكون فيه مدير المشروع و قائد الفريق والمساعد الإداري ومندوب مبيعات وأكثر وأكثر .. أنت كل شيئ في هذا المشروع وليس أحد غيرك ... ولذلك يتطلب منك كصاحب مشروع أو رائد من رواد الأعمال أن تتوفر فيك الكثير من صفاته .. ومنها .. ألا تكون راضيا فأفضل رجال الأعمال من لا يرضون أبدا عما حققوه من نجاحات سابقة فهم المبتكرون دائمو الإبتكار ولا يتوانون ابدا عن تحقيق أهدافهم .. أنظر مثلا لرائد الأعمال  ميلتون هيرشي Milton Hershey ذلك الرجل الذي ذاق حلاوة النجاح والربح في تجربته الأولى مع شركة لانكستر للكرمل Lancaster Caramel Company التي أسسها ولم يقنع بها فرغم النجاح رأى أن يحول نظرته لصناعة الشيكولاتة ولمستقبل هذه الصناعة .. فباع شركة الكرامل بنحو مليون دولار في عام 1900 أي ما يقرب من نحو 25 مليون دولار بسعر الآن وإستبدلها بمشروعه الأكثر نجاحا في صناعة الشيكولاتة والذي يحمل إسمه هيرشي Hershey .

الطموح أيضا صفة أساسية في رائد الأعمال وبدون هذا الطموح لا يحدث التغيير المطلوب في المجتمع أو التغيير الجذري في الصناعة أو حتى التغيير في صفات الناس .. وكلها معان متشابهة لمعنى المنتج الذي يحقق مثل هذا التغيير ... تخيل أنك تجري بحثا على الإنترنيت بدون إستخدام جوجول ... إذا أردت أن تتعرف على رائد من رواد الأعمال الذين يتميزون بهذه الصفة فعليك بمارك زوكربيرج Mark Zuckerbergعملاق الفيسبوك ذلك الرجل  الذي بدأ العمل بهدف تغيير طريقة ظهور التفاعلات الإجتماعية على شبكة الانترنت .. فإذا بطموحه يتيقظ ليعلن عن إمكانيات في شبكته الاجتماعية الوليدة تدفع  بالشركة في عام 2013 إلى الأمام لتستوعب مايزيد عن مليار مستخدم  ومسجل من جميع أنحاء العالم .

عندما يتعلق الأمر بالأفكار الريادية .. فلا تفكر في الأمور الصغيرة .. بل فكر في الأمور الكبيرة .. والأفكار التي هي على المستوى العالمي .. لابد ان يكون ذلك هدفك  .. فكر وأصدم العالم بأفكارك التي هي من خارج الصندوق .. كن جريئا جسورا لا تعرف الخوف .. هذا إذا أردت أن تكون ناجحا في العمل .. أما إذا تطرق إليك الخوف وإستسلمت له فلن تتح الفرصة لك أبدا النجاح.  

ما رأيك ايها المبتعث .. وأنت أيتها المبتعثة .. والكلام لك .. في رائدة الأعمال سارة بلاكلي Sara Blakely ومؤسستها المرموقة شركة سبانكس Spanx .. تلك المرأة التي تقود مؤسسة يبلغ رأسمالها نحو مليار دولار ..  لم تكن سارة عندما إخترعت  فكرتها ومشروعها ومنتجها الرئيسي قد عرفت شيئا عن صناعة الملابس .. ولا عن براءة إختراعها وإجراءاته .. ولا أي شيئ عن تجارة التجزئة .. ولكنها كانت واثقة من نفسها .. مدركة لمعنى الإنتصار على الخوف .. ومن خلال البحث والاستعانة بالمصادر الخارجية .. إستطاعت أن تستكمل مهامها ومسؤولياتها ومعرفتها التامة فإنطلقت بخط إنتاجها الذي جعل منها أصغر إمرأة مليارديرة عصامية في التاريخ ..

من صفات رائد الأعمال التي لا يمكن التخلي عنها أبدا تحمله المخاطرة شرط أن لا تكون المخاطرة فقط من أجل المخاطرة .. فمخاطرة رائد الأعمال لابد أن تكون محسوبة تأخذ في إعتبارها أقصى درحات النجاح وأدنى مستويات الخسارة والفشل .. ويعد رائد الأعمال مارك بينكوس Mark Pincus أحد الأمثلة التي يحتذى في تطبيق فكرة المخاطرة المحسوبة حيث تخلى عن مصدر تمويله المضمون من شركته الأولى المستغل Freeloader لكي يقوم بتأسيس شركته زينجا Zynga للألعاب الإجتماعية والتي يبلغ رأسمالها نحو مليون دولار ..

أيها المبتعث .. أيتها المبتعثة إذا أردت أن تكون رائدا للأعمال فعليك أن تتبع حدسك أو حاستك السادسة .. وهي موهبة قد لا تتوفر في الكثيرين منا ولكنها لابد أن تكون موجودة في رائد الأعمال .. وبدرجة صقلها فيه يستطيع الإعتماد عليها في توجيه قراراته وتحقيق نجاحاته .. وهذا ماحدث لرائد الأعمال  ستيف جوبز Steve Jobs .. و هل يوجد أفضل من حدس وحاسة جوبز السادسة وقدرته الغريزية على رؤية المستقبل ... لقد عمل جوبز على تطوير مفاهيم لم يكن يتوقع المستهلكون أنهم في حاجة ماسة إليها ... إنظروا إلى عدد المنتجات التي باعها و عدد الأرقام القياسية للمبيعات التي حققها وتجاوزها .. كان سوق لوحات الكمبيوتر قبل إطلاق جهاز آي باد iPad  راكدا جدا .. وكان الدخول في هذا المجال محفوفا بالمخاطر .. وبطريقة أو بأخرى ومن خلال حدسه أعاد جوبز صياغة فكرة ال آي باد .. فالحدس أو الحاسة السادسة كما يعرفها جوبز أقوى من الذكاء وتؤدي دورها الكبير في التأثير على العمل ..  وأنت أيها المبتعث .. أيتها المبتعثة .. لا يحتاج أيكما اكثر من الحدس فإستمعا إلى صوتكما الداخلي و إسمحا للمعلومات المعطاة لكما أن تجد طريقها إلى عملكما ..

كل شيئ في ريادة الأعمال وبين رواده لابد أن يعتمد على الرؤية أو الرؤى الريادية التي لا يمكن للإنسان العادي تصورها ومن ثم فهم أشخاص لا يقبلون الواقع ولا يعترفون به بل يبداون من عنده نقطة الصفر .. ويمثل بيل غيتس Bill Gates أحد هذه النماذج الريادية في هذا العمل .. فهو الرجل صاحب الفضل في إطلاق ثورة الحاسوب الشخصي و تطوير وتنمية أول قطعة في العالم من البرمجيات وقد فعل ذلك مع شريكه التجاري بول آلن Paul Allen  عام 1974 .. لم تكن  أجهزة الكمبيوتر في ذلك الوقت موجودة .. ولقد طور جيت وآلن شفريتهم بإستعارة الوقت على أجهزة الكمبيوتر المركزية المملوكة للمؤسسات التعليمية والشركات الكبيرة .. واحدث قفزة نوعية في الحوسبة كان مآلها السماح بتملك أجهزة الكمبيوتر وتشغيلها من قبل الأفراد في البيوت حول العالم .

ربما لا تكون رؤيتك للمستقبل بنفس تأثير الثورة التي أطلقها جيت في عالم أجهزة الكمبيوتر الخاصة PC  .. لكن ذلك لا يعني أبدا عدم أهميتها لك ولعملك و للعالم .. تعلم أن ترى ما ليس هنا بعد .. إنها مهارة يتعين توفرها لدى رائد الأعمال .

ترى هل أنت على علاقة بأي من هؤلاء الرواد في الطريقة التي تعالج بها تحديات تشغيل مشروعك البدائي .. لو انت كذلك .. فلا تنسى أن كل الصفات التي وصفناها لرائد الأعمال إنما هي مجرد أسماء في سجل حافل من الإنجازات .. وعليك أيها المبتعث وأنت أيتها المبتعثة .. ألا ينسى كلاكما أن هناك رجال ونساء قاموا بتجاربهم وبادروا بها فأخذوا رأس المال سواء لهم أو لغيرهم  وأستخدموه من أجل زيادته .. بعضهم فشل وبعضهم نجح  والبعض الآخر تفوق بأكثر من معنى كلمة النجاح .. وأنت موعود أيها المبتعث .. ايتها المبتعثة لهذه الفرصة المتاحة في تمكن فلا تفوتوها .

 

 

تحديثات فيسبوك وتويتر