ونحن على مشارف الإحتفال باليوم الوطني يطيب لي أن اهدي هذا العدد لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني والمسؤولين كافة في كل قطاعات وزارة التعليم العالي .. وخاصة قطاعي التواصل الثقافي والإبتعاث .. الذين يقومون بدور كبير في تنفيذ خطط الدولة وبرامجها .. من أجل تنمية القوى البشرية وتأهيلها لعالم الغد .. كما أود أن أوجه هذا العدد أيضا .

 لكل المبتعثين والمبتعثات والخريجين والخريجات الذين يمثلون عصب العملية التعليمية .. فهذا العدد من المجلة  .. يمثل بالنسبة لي شيئا كبيرا جدا .. خاصة وأنه يوثق لمرحلة تاريخية غير مسبوقة في تاريخ الإبتعاث ... لقد تبين لي ونحن نستعد لفعاليات الإحتفال بخريجي الدفعة السادسة من برنامج خادم الحرمين الشريفين للإبتعاث الخارجي ... أننا أمام مجموعة متميزة من الطلاب والخريجين ليس فقط بما رصدناه من أعداد فاقت كل أعداد التخرج في تاريخ المملكة وسجلت رقما قياسيا لها حول العالم .. بل أيضا لأننا رصدنا بين طلابنا وخريجينا متفوقين إتيح لهم وهم أجانب الفوز في سباق المنافسة على تمثيل جامعاتهم الأمريكية التي درسوا فيها ... هذا العدد يوثق لخريجين وخريجات سعوديين إختيروا لإلقاء كلمة التخرج نيابة عن زملائهم الخريجين في الجامعات الأمريكية التي درسوا فيها أو تقلدوا مناصب قيادية  في محيط المجتمع الطلابي الجامعي أو برزوا بتفوقهم وأبحاثهم فيها .. هذا العدد يوثق لطلاب سعوديين متفوقين في مجالات إبداع مختلفة ثبت بما لايدع مجالا للشك تميزهم الحقيقي وتفوقهم على الآخرين ... وفي هذا العدد توثيق للمئات من الطلاب الذين آمنو بفكرة التطوع والإنصهار داخل المجتمع الإنساني لمد يد العون والمساعدة فابهروا الكثيرين بالشخصية السعودية الجديرة بالإحترام والتقدير .

في هذا العدد الكثير والكثير مما نعده ونعتبره قطرات من فيض هذا البرنامج الكبير الذي أرسى معالم طريق للبحث والتعليم لم يكن موجودا من قبل .. فربط التعليم والأكاديمة بشؤون الثقافة والتواصل .. وربطهما بسوق العمل فخلق بذلك مواصفات جديدة للشخصية العاملة تتوفر فيها الكثير من الخصائص التي لم تكن متاحة لها من قبل كإتقان اللغات والتقنية وممارسة التطبيق والتدريب العملي للتخصصات العلمية قبل ممارستها .

وأخيرا وليس آخرا فهذا العدد يأتي في خضم إستكمال منظومة التعليم والثقافة وربط مثلثها القائم على المجتمع الطلابي والأندية السعودية والملحقية الثقافية ... ففي هذا المثلث ينشأ مركز إشعاع ثقافي حضاري للمملكة العربية السعودية في العاصمة الأمريكية وضواحيها .. وتحت عنوان قاعة الملك عبد الله الثقافية يبدأ هذا المركز عمله وأداء دوره الخلاق في مسيرة تعليمية ثقافية مكتملة .. تبدأ فعالياتها إن شاء الله مع فعاليات الإحتفال بتخريج الدفعة السابعة من برنامج خادم الحرمين الشريفين للإبتعاث الخارجي المقرر إقامته في شهر مايو القادم .

تهنئتي لكم جميعا بما تحققونه من إنجازات يومية لبلادكم .. وتهنئة لنا جميعا بهذا اليوم الذي نخلده في التاريخ ونجعل منه منارة تضيء لنا الطريق نحو المستقبل .. فكل عام والوطن وأنتم وشعب المملكة العربية السعودية بخير وسلام .

 

تحديثات فيسبوك وتويتر